شكراً محمد بن راشد

صحيفة الخليج

تتهيأ الإمارات للمستقبل وهي تواجه مضارع الوقت مكرسة مفهوماً جديداً للتنمية في المنطقة والوطن العربي، والنهج القديم الراسخ يكرس من جديد، عبر ممارسات سياسية واقتصادية عنوانها إرث الآباء المؤسسين، وما أضافته قيادة الرعيل الثاني متمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات .

وفي مفهوم التنمية الحديث في بلادنا، يحتل الإعلام مكانه ومكانته، وتتوجه القيادة والحكومة إلى إيجاد إعلام حر، مستقل، وقادر على التعبير عن نفسه ووطنه بقوة وحرفية واقتدار . من هنا الحرص على المتابعة نحو توفير أجواء تمكن الصحافة الوطنية من القيام بدورها على أكمل وجه .

والخليج تتذكر كل ذلك وهي تحتفل بعيدها الأربعين، وقد شرفها قطعاً يوم أمس حضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الحفل الذي أقامته الدار بالمناسبة . شرفها هذا الحضور المهم لأنه يرسل رسالة اطمئنان ووثوق، فسموه يقدر العمل المتفوق في كل مجال، ويعتز بالمؤسسات الإماراتية الناجحة، ويريد للإعلام الإماراتي القوة والمنعة والسداد، ويرى، كما أشار في كلمته التي وجهها إلى العاملين في دار الخليج، أن صحيفة الخليج تحقق الانموذج الناجح، متمنياً لها دوام التوفيق .

إن كلماتك يا صاحب السمو أثلجت صدورنا، ونحن لا ننسى وقفاتك معنا، مجددين عهدنا الذي قطعناه منذ انطلقت الخليج: أن نكون للوطن والأمة والناس، وأن تتقدم هذه الصحيفة الوطنية فنياً مستفيدة من مستجدات التقدم العلمي والتقني، وأن تكون الأولى دائماً شكلاً ومضموناً .

لقد أردت يا صاحب السمو للإمارات أن تحتل المركز الأول، وها هي الخليج تسعى دائماً إلى المراكز الأولى وتحققها، بدعم قيادتها وشعبها، وبما تمتلكه من طموح وإصرار على الوصول .

إن مواقفك مع الصحافة والإعلام لا تنسى، والجسم الصحافي في بلادنا يتذكر تعليماتكم بإلغاء أحكام الحبس بحق الصحافيين بسبب عملهم، وهو ما قدم، إلى جانب حزمة من الإجراءات، دفعاً قوياً لحرية الصحافة في المنطقة، ولمستقبل الصحافة الحرة والمستقلة، وكلنا يتذكر أيضاً ترحيب الاتحاد الدولي للصحافيين، وإعرابه عن أمله في أن يشكل ذلك التغيير سابقة على صعيد قوانين الإعلام في المنطقة .

هذه صحيفة الوطن، ولسوف نظل أوفياء لكل عهد قطعناه على أنفسنا نحو الوطن الأفضل، ونحو الأمة التي تتواصل عبر القرون نهضة وشموخاً .

شكراً محمد بن راشد .