مؤتمر "الخليج" يستهل فعالياته بتأبين عبدالله عمران
يعقد مركز الخليج للدراسات في دار "الخليج" للصحافة والطباعة والنشر بالشارقة، صباح يوم السبت، الموافق 3 مايو/ آيار ،2014 مؤتمره السنوي الرابع عشر، تحت عنوان "مجلس التعاون لدول الخليج العربية: الواقع والطموح" . ويشارك في المؤتمر، ضيوف عرب من داخل وخارج الدولة، وكبار الشخصيات ورجال الأعمال، إضافة إلى أكاديميين وإعلاميين ولفيف من طلبة الجامعات، بهدف الاستفادة من مداولات المؤتمر . يسبق انطلاق فعاليات المؤتمر في الفترة الصباحية، حفل تأبين للمغفور له بإذن الله تعالى الدكتور عبدالله عمران تريم، وفاء وتقديراً له ولمختلف المساهمات والإنجازات التي قدمها في مسيرة العطاء . ويلقي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع كلمة افتتاح المؤتمر وحفل التأبين، يتبع ذلك كلمة أسرة المرحوم بإذن الله، ومن ثم كلمات لمؤسسات وجمعيات وشخصيات مختلفة . بعد حفل التأبين، يتم توزيع جائزة تريم عمران الصحفية على الفائزين في مجالاتها المختلفة عن دورتها الحادية عشرة للعام ،2013 ومن ثم استراحة وبعدها تنطلق جلسات المؤتمر .
عند الساعة الواحدة ظهراً تبدأ الجلسة الأولى التي تتناول عنوان "العمل السياسي الخليجي المشترك: المستويات والنتائج"، التي يترأسها محمد الشعالي، وزير الدولة للشؤون الخارجية سابقاً، فيما تقدم الدكتورة ابتسام الكتبي رئيس مركز الإمارات للسياسات بأبوظبي ورقة بحثية حول الموضوع المطروح .
وتناقش الجلسة الثانية عنوان "التكامل الاقتصادي الخليجي: ما المطلوب لتحقيق الاتحاد الاقتصادي؟"، ويرأس جلستها الدكتور جاسم المناعي المدير العام السابق لصندوق النقد العربي، وتتحدث فيها الدكتورة فاطمة الشامسي، نائب مدير جامعة باريس سوربون أبوظبي للشؤون الإدارية والمالية .
أما الجلسة الثالثة التي يرأسها الكاتب والباحث الدكتور سعيد حارب، فتتناول موضوع "التعاون الخليجي في المجالات الثقافية والاجتماعية: البرامج والآليات"، تقدم خلالها الدكتورة رفيعة غباش مؤسس متحف المرأة في دبي، ورقة بحثية تسلط الضوء على دور دول مجلس التعاون في المجالين الثقافي والاجتماعي وتفاعلاتها ضمن هذين المجالين .
المائدة المستديرة
وكما جرت العادة بعد الجلسات الثلاث، يخصص المؤتمر السنوي الرابع عشر لمركز الخليج للدراسات جلسة المائدة المستديرة، التي يرأسها ويديرها الكاتب والباحث الدكتور يوسف الحسن، في حين تتناول موضوع "مجلس التعاون الخليجي: رؤى للمستقبل"، يشارك فيها نخبة من المفكرين والكتاب والمهتمين من دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب مداخلات يقدمها ضيوف ومشاركون في المؤتمر .
ويحرص مركز الخليج للدراسات في كل عام على عقد مؤتمره السنوي، باحثاً في القضايا القومية التي تشغل بال الأمة العربية، حيث تعكس المؤتمرات السابقة البالغ عددها 13 مؤتمراً، عناوين مختلفة، تتضمن قضايا تتصل بالوضع العربي ومستقبل الأمة، وهي كالآتي:
- المؤتمر الأول تحت عنوان "الوطن العربي بين قرنين"، تم خلاله استعراض دروس من القرن العشرين وأفكار للقرن الحادي والعشرين، بمناسبة الذكرى الثلاثين لتأسيس جريدة "الخليج"، وتناول المؤتمر مشاهد سياسية واقتصادية وفكرية عالمية قدمت تحليلات بشأنها، كما طرحت تساؤلات حول طبيعة اللحظة السياسية العالمية الراهنة، وكيفية التعامل مع المشهد السياسي العالمي عربياً، إضافةً إلى تشخيص لطبيعة المشهد الاقتصادي العالمي بما في ذلك العولمة الاقتصادية ومخاطرها، كذلك المشهدان العربي والعالمي عام 2000 .
- المؤتمر الثاني تناول عنوان "الخليج العربي: رؤى للمستقبل"، وتمت مناقشة الأوضاع الداخلية في دول الخليج، من زوايا الاستقرار السياسي والتطور الديمقراطي والوضع الاقتصادي، ومدى قدرة الدول الخليجية على التكيف مع العولمة وعصر ما بعد النفط، ودراسة التغيرات والظواهر الجديدة التي طرأت على المجتمعات الخليجية في العقود الثلاثة الماضية، وتأثيراتها القيمية والسلوكية في المجتمع والأسرة والفرد، وتناول المؤتمر أيضاً علاقات دول مجلس التعاون الخليجي بعضها البعض، وعلاقاتها بكل من العراق وإيران .
- أما المؤتمر الثالث فعقد تحت عنوان "الدبلوماسية العربية في عالم متغير"، وناقش الاتجاهات الراهنة والمسارات المستقبلية للدبلوماسية العربية . وأثارت أوراق العمل نقاشات حول الأسباب الآنية والبنيوية التي تعطل الدبلوماسية العربية، وتحد من بلورة موقف دبلوماسي مشترك، يستند إلى الحد الأدنى من الإجماع العربي . وناقشت أوراق العمل لهذا المؤتمر، التقييم النقدي لحصاد الدبلوماسية العربية والدبلوماسية القومية والعمل الدبلوماسي، والتعامل مع الأزمات والنزاعات والدبلوماسية الشمولية والدبلوماسية في عالم متعولم، وفي عالم متغير .
- وعقد المؤتمر الرابع تحت عنوان "الصحافة العربية في عالم متغير"، حيث استعرض الخبرة المتراكمة للصحافة العربية على مدى العقود الثلاثة الماضية، وكيف أثرت في الواقع وتأثرت بالمستجدات المتلاحقة وكيف كان أداؤها في الأزمات الكبرى، وأبرز الظواهر الإيجابية والسلبية التي شهدتها الصحافة العربية، وإلى أي مدى تتمتع بالحرية، وما الذي تضيفه الصحافة العربية للقضايا القومية العادلة، وكيفية تعاملها مع قضية فلسطين وقضايا التنمية والوحدة .- وناقش المؤتمر الخامس "الهوية العربية في عصر العولمة"، الذي تضمن ثلاثة محاور، شملت الهوية والثقافة والعروبة والديمقراطية والتنمية والتفاعل الحضاري والإنساني، وعلاقة كل ذلك بالعولمة، وتوافق المشاركون في المؤتمر على ضرورة التغير والنهوض بالأمة العربية ودعوا إلى خطاب مغاير غير منغلق، لا تابع، يصر على مواصلة الإيمان بقدرة الأمة العربية على بناء مشروعها الحضاري الإنساني، ومواجهة تحديات العولمة .
- أما المؤتمر السادس، فقد جاء تحت عنوان "الإصلاح والتحول الديمقراطي في الوطن العربي"، حيث قدم المؤتمر صورة عما يريده الإنسان العربي من مسيرة الإصلاح . وعالج المؤتمر قضية الإصلاح والتحول الديمقراطي في الوطن العربي، من خلال ثلاثة محاور، تناول الأول الثقافة والشروط التي تحكم عملية الإصلاح من جانب ودور العامل الديني في التحول الديمقراطي من جانب آخر، والثاني عالج الدور الخارجي في عملية الإصلاح العربية، مع تقديم تجارب الإصلاح تحت الاحتلال في فلسطين والعراق، في حين تطرق المحور الثالث إلى إشكاليات الإصلاح في العالم العربي .
- المؤتمر السابع تناول موضوع "استعادة الوعي العربي"، حيث ناقش المؤتمر أربعة محاور، المشهد العربي الراهن، وتداعيات المشهد العربي الراهن ومخاطره وآثاره المحتملة والتداعيات السياسية والأمنية . كما ناقش في جلستيه الثالثة والرابعة، موضوعي تداعيات المشهد العربي ومخاطره وآثاره المحتملة والتداعيات الاقتصادية، فضلاً عن العوامل الداخلية والخارجية المؤثرة في المشهد العربي الراهن، وفي الأخير عقدت جلسة المائدة المستديرة التي تناولت موضوع "ما العمل لاستعادة الوعي القومي وتجديده؟" .
- المؤتمر الثامن تناول موضوع "العرب في بيئة دولية متغيرة"، حيث ناقش على مدى يومين، أربع جلسات عمل ومائدة مستديرة، فقد تناولت الجلسة الأولى عنوان "التغير في البيئة السياسية الدولية، وأثر ذلك على الوطن العربي"، في حين تناولت الجلسة الثانية "تأثير التغير في البيئة الدولية على الصراع العربي "الإسرائيلي""، كما تناولت الجلسة الثالثة "تأثير التغير في البيئة الاقتصادية الدولية والاقتصادات العربية (الفرص والقيود)" . أما الجلسة الرابعة، فقد ناقشت موضوع "الثقافة العربية بين ضرورات الأصالة ومتطلبات التجديد في بيئة دولية متغيرة"، وتناولت الجلسة الختامية موضوع المؤتمر "العرب في بيئة دولية متغيرة" .
- وكان موضوع المؤتمر السنوي التاسع عن "مستقبل القضية الفلسطينية"، شارك فيه عدد كبير من المثقفين والمهتمين بالوضع الفلسطيني والعربي . وناقش المؤتمر في جلسته الأولى "حصاد تجربة المفاوضات"، في حين تناولت الجلسة الثانية ""إسرائيل" وعملية التسوية وسيناريوهات المستقبل"، بينما ناقشت الجلسة الثالثة عنوان "ما العمل . . البدائل؟" . وطرح هذا العنوان الأخير في المائدة المستديرة للنقاش العام .
- المؤتمر السنوي العاشر عقد تحت عنوان "التحديات العربية الداخلية"، شارك فيه نخبة من السياسيين والمفكرين، في ثلاث جلسات، الأولى تحدثت عن "تحديات الفقر والبطالة"، والثانية ناقشت "تحديات المشاركة السياسية"، بينما تناولت الجلسة الثالثة "تحديات الانقسامات الطائفية والعرقية"، وخصصت المائدة المستديرة للنقاش حول المقترحات والتوصيات لمواجهة التحديات .
- "العرب في العقد القادم"، كان عنوان المؤتمر السنوي الحادي عشر، الذي نوقشت خلاله أربعة عناوين، تضمن الأول "مستقبل العرب في النظام الدولي"، في حين بحث العنوان الثاني "التفاعلات السياسية العربية في العقد القادم"، موضوعي "العلاقات العربية - العربية"، إضافة إلى "دور المجتمع المدني العربي"، وحمل العنوان الرئيسي الثالث "الاقتصاد العربي في العقد القادم"، موضوعي "نماذج التنمية الاقتصادية العربية" و"مسار التكامل الاقتصادي العربي"، أما المائدة المستديرة، فقد ناقشت في العنوان الرابع موضوع "دور الشباب في الثورات العربية" .
- أما المؤتمر السنوي الثاني عشر، فقد خصص لتناول موضوع "الإعلام العربي وقضايا الأمة"، وفي جلسته الأولى جرى نقاش حول "نمط ملكية وسائل الإعلام العربية: إشكالية الحرية والمصداقية"، في حين تناولت الجلسة الثانية موضوعين، الأول عن "معالجة الإعلام العربي للتغيرات في البلدان العربية"، والثاني عن "تطور وضع القضية الفلسطينية في الإعلام العربي" . وبحثت الجلسة الثالثة في "الإعلام العربي والغزو الثقافي"، وأخيراً ناقشت المائدة المستديرة "دور الإعلام الجديد" .
- المؤتمر السنوي الثالث عشر تعرض لموضوع "النظام الدولي: قواعد التنافس ومحددات الصراع"، وناقش في ثلاث جلسات على التوالي، موضوع كل من "ميزان القوى الدولية عسكرياً واقتصادياً وسياسياً"، و"خارطة التنافس الاقتصادي العالمي"، إضافة إلى "دور التكتلات الدولية في رسم مستقبل النظام الدولي" . وينشر مركز "الخليج" للدراسات منذ انطلاق مؤتمره الأول إلى الآن، جميع أعمال وفعاليات مؤتمراته في كتب، من أجل توثيقها وجعلها متاحة للجميع للاستفادة منها .
4 جلسات تستعرض رؤية الإمارات في الحوار والتسامح في اجتماع "حوار الأديان"
اختتم الاجتماع التحضيري لقمة مجموعة العشرين، الذي نظمته وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع برئاسة الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، مساء أمس الأول، في أبوظبي جلساته حول "حوار الأديان - الحرية والتنمية الاقتصادية" .
يأتي الاجتماع ضمن الاجتماعات التحضيرية التي تعقد في دول وعواصم مختلفة من العالم تمهيداً ل"مؤتمر قمة مجموعة العشرين" الذي تستضيفه مدينة بريسبان الأسترالية خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل .
شارك في الاجتماع عدد كبير من رجال الدين وقادة الرأي والمثقفين وأساتذة الجامعات والتربويين الذين ثمنوا الجهود التي يبذلها الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في مناقشه قضايا ثقافية واجتماعية مهمة تشغل المجتمع وتسهم في الارتقاء بالقطاع الثقافي في الدولة، مؤكدين أهمية الالتفات إلى أثر المتغيرات الاجتماعية للاستفادة من الجوانب الإيجابية منها وتفادي السلبي .
واستعرض الاجتماع من خلال أربع جلسات رؤية دولة الإمارات في الحوار والتسامح التي أوجدت أحد أفضل النماذج التنموية التي يسهم فيها جميع بني البشر باختلاف أديانهم وأجناسهم ولغاتهم ويتمتعون بثمراتها ويعيشون في ظلالها .
وتضمنت الجلسة الأولى التي أدارها إبراهيم العابد مدير عام المجلس الوطني للإعلام، أربع أوراق عمل، الأولى لسماحة السيد علي آل هاشم مستشار صاحب السمو رئيس الدولة للشؤون القضائية والدينية التي استعرض خلالها أهمية "الحوار بين الأديان" .
وأكد سماحته "ضرورة تقديم الفكر الراشد وإبراز ما دعت إليه الأديان من قيم العدالة والإنصاف والتسامح، وهذا ما تبنته ورعته دولة الإمارات العربية المتحدة منذ أن أسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي جاءت دعوته الراشدة في إطار عمل جاد ومخلص ومازالت مسيرته توالي طريقها نحو الهدف المنشود في إصرار قوي على أن يكون علم السلام والعدل عالياً ومرفرفاً على بقاع المعمورة وشاملاً لخلق الله أجمعين لا يفرق بينهم في ميزان العدل والحق أي خلاف أو تباين في وجهة نظر كل منهم إلى الدين أو اللغة او الوطن أو اللون أو الجنس" .
واستعرض عالم الدين محمود السيد المدني خلال الورقة الثانية تجربة الدولة الناجحة في تنمية قيم السلام والتسامح والتعايش .
من ناحيته، أكد القمص إسحاق أنبا بيشوي راعي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في ورقة العمل الثالثة، أن الإمارات تقدم نموذجاً للعالم للحياة المشتركة الهادئة بين مختلطي العقيدة ومتحدي الأرض والأخلاق والمبادئ والأهداف والتعايش السلمي .
واختتمت الجلسة بورقة رابعة أكد خلالها الأب اندي تومبسون - الكنيسة الإنجيلية، ضرورة أن يكون التعايش بين الأديان دعما للجهود الخيرة التي يبذلها المجتمع الدولي من أجل التعايش الحضاري والثقافي بين الأمم والشعوب .
من ناحية أخرى أشاد الدكتور يوسف الحسن المدير السابق للمعهد الدبلوماسي خلال ترؤسه الجلسة الثانية من الحوار بكلمة الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وحديثه عن القصة الناجحة التي تقدمها الإمارات في مجال التسامح في تنوع الديانات والتعايش فيما بينهم على أرض الوطن، وكيف يكون الحوار حوار حياة بينهم وحواراً يضم قواسم مشتركة في اتجاه بناء تنمية بعيدة المدى وحوار ناجح يقرب بين البشر . وتضمنت الجلسة الثانية أربع أوراق استعرض من خلال الورقة الأولى الدكتور أحمد بن عبدالعزيز الحداد مدير إدارة الإفتاء في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي ماهية الحوار .
وأشاد الدكتور إبراهيم خليل البخاري رئيس أكاديمية معدن في كارلا الهند، بالأعمال الخيرية التي قام بها المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان داخل الدولة وخارجها، وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الذي أكمل مسيرة الخير وجهود إخوانه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في دعم مسيرة العطاء .