سلطان: أهل "الخليج" يحترمون أقلامهم ولا يزيّفون الحقيقة
أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أن أهل الخليج لا يتصنعون القول، ولا يزيفون الحقيقة، ويحترمون أقلامهم، ويخاطبون العقول قبل الشعور، ويبتعدون عن الإثارة والتجريح .
وقدم سموه التهنئة لالخليج بمناسبة عيدها الأربعين . وقال سموه في كلمة الجلسة الافتتاحية للمؤتمر السنوي العاشر لمركز الخليج للدراسات حول التحديات الداخلية العربية، إن مشكلة أبناء الأمة وشبابها أنهم مستهدفون من قبل سياسات غربية، تهدف إلى تسطيح الفكر والانتماء .
وألقى الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كلمة أكد فيها أن مستقبل الأمة العربية وقدرتها على مواجهة تحديات العصر، يتطلبان العمل بسرعة لحل مشكلة الفقر .
وأشار د . عبدالله عمران تريم رئيس مجلس إدارة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر، إلى أنه قبل أن تكون مواجهة التحديات العربية الداخلية مسؤولية من يصنعون القرار، فهي ابتداء مسؤولية من أوقفوا على البحث والتفكير .
في افتتاحه المؤتمر العاشر لمركز "الخليج" للدراسات
سلطان: أبناء الأمة أصبحوا هدفاً لسياسات غربية تهدف إلى تسطيح الفكر والانتماء
هنأ صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الخليج بعيدها الأربعين، والقائمين عليها لاحترامهم أقلامهم، ومخاطبتهم العقول قبل الشعور، والابتعاد عن الاثارة والتجريح . وأكد سموه في كلمة ألقاها في احتفال دار ا ل خ ل ي ج للصحافة والطباعة والنشر، بمرور 40 عاماً على صدور صحيفة الخليج، أن أهل الخليج لا يتصنعون القول، ولا يزيفون الحقيقة، مستعرضاً سموه علاقته معهم منذ الطفولة والشباب . قال سموه مفتتحاً المؤتمر العاشر لمركز الخليج للدراسات بعنوان التحديات العربية الداخلية، إن مشكلة أبناء الأمة وشبابنا، أنهم مستهدفون، وأصبحوا الهدف لسياسات غربية تهدف إلى تسطيح الفكر والانتماء .
وفيما يلي نص كلمة صاحب السمو حاكم الشارقة:
فاجأني الأخ عبدالله عمران ويوسف الحسن بطلب التحدث، ولا أظن أنه ليس لدي ما أقوله، فأنا مع الخليج منذ ولادتها، وأتذكر يوم صدر قرار بإيقاف الخليج، وكنت مديراً لمكتب المرحوم الشيخ خالد، وبقي القرار في جيبي انقله من ثوب إلى ثوب، وتمنيت لو نسيته فيذيبه الصابون والماء، لكن الأحداث تغيرت وبقيت الخليج وكانت في ريعان شبابها، فكنت أرعاها حتى إذا ما اكتمل رشدها، تركت حبلها على غاربه مطمئناً للأيادي التي تدير هذا الصرح الكبير .
التقي مع جريدة الخليج في الرابعة إلا الربع فجراً، وجريدة الخليج كفتني معاناة البحث في الصحف، وفي الكتاب أيضاً، الذي اعتبره غذاء الروح .
أهنئ الخليج بعيدها، والقائمين على هذا الصرح لاحترامهم لأقلامهم ومخاطبتهم العقول قبل الشعور والابتعاد عن الإثارة والتجريح، وأكن لهم كل تقدير، وأعرفهم فرداً فرداً، لأنهم يقابلونني في الصباح الباكر ألف على قهوتهم حتى لو تغيب أحد عن الكتابة تمنيت له الشفاء لو كان مريضاً، والعودة لو كان مسافراً، وتمنيت له أن يكتب لو قل عنده العطاء .
جريدة الخليج جريدة أهلها لا يتصنعون القول، ولا يزيفون الحقيقة، فأنا أدرى الناس بهم، تربيت معهم منذ الطفولة، ومرت الأيام، ونحن ننتقل من صف إلى صف ومن سنة إلى سنة، وكانت الدنيا يومها مضطربة، وكان معي زميل من الجزائر يدرس في الكويت، وكان أي طالب من الجزائر ينتهي من دراسته الثانوية العامة يرجع إلى بلاده، لأنهم يحتاجون إلى مدرسين، ولكن استطاع الزميل ان يذهب إلى مصر، وان تقبل أوراقه في الجامعة، وكنت معه في الطائرة صدفة، حتى إذا التقينا في احتفال رابطة البحرين، وجدته على يميني، فسألته كيف مشت الأمور معه، قال: والله الجنيه كان في نظري على مساحة البساط المفروش، وكانت تمر علي أيام لا أذوق الليل ماء، وقال، حاول معي آخرون أن انتمي لهم فيدفعون لي، أو انتمي لهؤلاء فيدفعون، وكانت تلك الفترة في هذه الصورة .
ونحن كمجموعة من الطلبة تجمعنا كلمة واحدة، وأعطينا بعض التسميات الكثيرة، لكن بقينا عرباً قوميين موحدين، وبقينا إلى هذا اليوم نتمنى ان نستمر فنورث هذا المنطق للأجيال القادمة، وأظن، كانت مهمتنا سهلة لأنه ليس بها زيف، أما اليوم فأبناؤنا مشكلتهم أكبر من مشكلتنا، لأنهم أصبحوا الهدف لسياسات غربية، ادخل عليهم الكثير من الأمور، فنحن نلاحظ تسطيح الفكر والانتماء الغربي، ونقول اللهم ارحم شبابنا .
شكرا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الحضور
حضر حفل الافتتاح عبدالعزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي والشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وعبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وحنيف حسن وزير الصحة، وسعيد محمد الرقباني مستشار حاكم الفجيرة، ومحمد الشعالي وزير الدولة للشؤون الخارجية السابق، وأحمد حميد الطاير محافظ مركز دبي المالي العالمي، وخلفان الرومي رئيس مجلس إدارة جائزة الصحافة العربية، ورجل الأعمال محمد عبيدالله وعبدالغفار حسين رئيس جمعية الإمارات لحقوق الإنسان، وعدد كبير من كبار الشخصيات والمدعوين .