نهيان بن مبارك: الإمارات وطن الرخاء والاستقرار والحكمة والسلام
تغطية: إبراهيم الصبح
أكد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، على الاعتزاز بالإمارات، ومكانتها المحورية، في مسيرة الأمة والعالم، وبما تتسم به مسيرتها الرائدة والناجحة، من قيم ومبادئ، حيث نعتز بنظامها وقادتها، وبأبنائها وبناتها، نعتز ونفتخر، بما تمثله هذه الدولة من نموذج حضاري رائع، فريد ومتطور، في التعمير، والبناء، والاستقرار والرخاء، والماضي المجيد والحاضر الناجح، وعملنا سوياً، من أجل مستقبل مشرق وزاهر .
وأضاف في كلمته التي افتتح بها مؤتمر مركز الخليج للدراسات السنوي ال "15" بعنوان النظام الإقليمي العربي ومعادلات القوة العالمية: إننا نعتز ونفتخر بقادة هذا الوطن، صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، أعزه الله، ومتعه بموفور الصحة والعافية، وإخوانه الكرام، أصحاب السمو الشيوخ، أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، حكام الإمارات، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وحرصهم جميعاً، وحرص أبناء وبنات الإمارات معهم، على أن تكون دولتنا الحبيبة دائماً، وطناً للرخاء والاستقرار، ووطناً للحكمة والسلام، بل وأيضاً، وطناً للتقدم والنماء . وجاء في الكلمة ما يلي:
أحييكم، ويسرني كثيراً أن أشارك معكم في فعاليات هذا المؤتمر السنوي الخامس عشر لمركز الخليج للدراسات، وهو المناسبة السنوية المتجددة التي تثير لدينا ذكريات عزيزة، بل وتؤكد فينا معاني كثيرة:
أول هذه المعاني، أيها الإخوة والأخوات، أننا في هذا اللقاء السنوي، إنما نتمثل ذكرى الأخوين العزيزين، المرحوم الدكتور عبدالله عمران تريم، وأخيه المرحوم تريم عمران تريم، أسكنهما الله فسيح جناته، ورحمهما رحمة واسعة .
إننا دائماً نعتز بما قدما لوطنهما الإمارات، ولأمتهما العربية، من عطاء وإنجازات .
إننا اليوم نتذكر معاً رؤاهما الحكيمة والثاقبة لواقع الأمة ومستقبلها الطموح، وهو ما نرى بعضاً منه، في موضوع هذا اللقاء، وفي خبرة وكفاءة المتحدثين فيه .
إننا اليوم نعتز ونفتخر، بما كان يمثله الأخوان الراحلان عليهما رحمة الله ورضوانه، من قامة صحفية مرموقة، وما تركاه لنا من مدرسة صحفية متطورة تهتم بقضايا الأمة، وتسعى إلى رسم معالم الطريق أمامها، لتأخذ مكانتها اللائقة بها، بين أمم العالم أجمع .
رحم الله الفقيدين العزيزين، رحمة واسعة، وألهمنا الصبر على فراقهما، والعزم والقدرة على أن نسير على خطاهما في الاهتمام بالإنسان، ودعم قدرات الدولة والأمة، في كل مجال وفي كل ميدان .
الجيل الثاني
المعنى الثاني، الذي يتوارد على الخاطر هذا الصباح، هو الاعتزاز الكبير والعميق بدار "الخليج"، تلك المؤسسة الصحفية الرائدة، والتي هي الآن وفي ظل الإدارة الناجحة بفضل الجيل الثاني من آل تريم، ما تزال تتمتع بالعزم الصادق، والفكر المستنير، بل والسير قدماً على النهج الرشيد الذي خلفه الراحلان العزيزان . لا يسعنا في هذا السياق، إلا أن نشكر لمركز الخليج للدراسات تنظيمه هذا اللقاء، بل وحرص الدار على الاستمرار في توفير المنابر الإعلامية الفعالة، تلك التي تؤكد على أسمى مبادئ الولاء والانتماء لدولة الإمارات وللأمة العربية كلها، بل والتزامها أيضاً، بأن يكون هذا المؤتمر السنوي مجالاً مهماً، تلتقي فيه هذه النخبة المرموقة من أبناء وبنات هذه الدولة، يتداولون شؤونها، ويبحثون قضاياها، ويعرضون التحديات التي تواجهها، وما تستلزمه من حلول ناجعة ومبتكرة، بل والأهم، أنهم يجسدون من خلال مشاركاتهم ومناقشاتهم مدى كفاءة هذه الأمة، وحيويتها، بل وأيضاً قدرتها على التأثير الإيجابي في مسيرة العالم كله .
المعنى الثالث، أيها الإخوة والأخوات، أن هذا المؤتمر السنوي في واقع الأمر، إنما هو احتفاء بالتميز، في مجال الصحافة، واعتزاز بالفائزين بجائزة تريم عمران الصحفية .
إننا اليوم نهنئ جميع الفائزين بما وصلوا إليه من فوز وسبق، راجين بإذن الله، أن يستمر عطاؤهم المتدفق ليكونوا دائماً، جديرين بهذه الجائزة التي تحمل اسم رائد مرموق من أعلام الصحافة العربية، وأصبحت بعون الله، أداة مهمة وفاعلة، لتشجيع التفوق، وتكريم المبدعين والنابغين .
وفوق ذلك كله، هناك معنى آخر، يتوارد إلى الذهن في هذا الاجتماع السنوي، هو أننا نعتز غاية الاعتزاز، ببلدنا الإمارات، وبمكانتها المحورية، في مسيرة الأمة والعالم: نعتز ونفتخر، بما تتسم به مسيرتها الرائدة والناجحة، من قيم ومبادئ، نعتز بنظامها وقادتها، بأبنائها وبناتها .
نعتز ونفتخر بما تمثله هذه الدولة من نموذج حضاري رائع، فريد ومتطور في التعمير، في البناء، في الاستقرار، وفي الرخاء .
نعتز ونفتخر بماضينا المجيد، وحاضرنا الناجح، وبعملنا سوياً، من أجل مستقبل مشرق وزاهر .
إننا نعتز ونفتخر بقادة هذا الوطن، صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، أعزه الله، ومتعه بموفور الصحة والعافية، وإخوانه الكرام أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، حكام الإمارات، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة .
نعتز ونفتخر بحرصهم جميعاً، وحرص أبناء وبنات الإمارات معهم، على أن تكون دولتنا الحبيبة دائماً، وطناً للرخاء والاستقرار، وطناً للحكمة والسلام، بل وأيضاً، وطناً للتقدم والنماء .
التحديات المهمة
المعنى الخامس والأخير، الذي توارد على خاطري، لأعرضه عليكم في هذا اللقاء، هو أهمية تعميق الاعتزاز بأمتنا العربية، وبمضاعفة حرصنا جميعاً، نحن أبناء هذه الأمة، على التعرف عن قرب وبذكاء، إلى التحديات المهمة التي تواجه مسيرتها، والتغيرات المستمرة التي تشهدها حالياً في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بل وأيضاً، حرصنا جميعاً، على ابتكار الوسائل اللازمة والمجدية، لدعم قدرات هذه الأمة على مواجهة هذه التحديات والتغلب عليها، في إطار فهم واع لطبيعة العصر ومتطلباته .
إننا ونحن نجتمع اليوم، أيها الإخوة والأخوات، على طريق الوفاء والاعتزاز بمؤسسي دار "الخليج"، فإننا ننتهز هذه المناسبة، لنعبر فيها ومن خلالها، عن اعتزازنا بعروبتنا، وثقتنا في قدراتنا الفائقة، على الإسهام الفاعل في مسيرة البشرية كلها، نجتمع اليوم، لنطلقها صيحة عالية: نحن أمة، ولله الحمد، قادرة على التمسك بعقائدها ومبادئها، مستعدة دائماً، لإطلاق طاقاتها وإمكاناتها .
نحن أمة ذات تراث خالد، وتاريخ مجيد، كما أننا منفتحون دائماً، لكل جديد نافع، نعتمد على الإيمان بالله، والثقة بنصره وتأييده، ونأخذ بالأسباب والوسائل، وفق ما تتطلبه الظروف والأحوال، وحتى يتحقق للأمة العربية كل ما نرجوه لها، من تقدم وأمان واستقرار .
أيها الإخوة والأخوات: إنني آمل، أن تسمحوا لي، كعادتي معكم في كل عام، أن أضع أمامكم بعض الملاحظات، عن موضوع هذا المؤتمر، أضعها أمامكم، تعبيراً عن رؤيتي الشخصية للمستقبل المأمول، لوطننا العربي، بل وطموحاتي أيضاً، في أن يكون هذا المستقبل مجالاً لتحقيق المكانة التي نستشرفها، في هذا العالم، لما فيه خير ومصلحة الأجيال العربية، في الحاضر والمستقبل، وعلى السواء، ملاحظاتي المتواضعة هي:
أولاً: إن موضوع النظام الإقليمي العربي، من وجهة نظري، هو موضوع الساعة بلا جدال، في ضوء ما تشهده الدول العربية، من تحديات جسيمة، تهدد وجود بعضها في عدد من الأحيان، وهي تحديات نشأت نتيجة عوامل داخلية، أو بسبب قوى خارجية، تسعى إلى إعادة تشكيل مسيرة المنطقة كلها .
دعونا نتفق سوياً، في أهمية أن يكون لدينا، على جميع مستويات المجتمع، فهم واضح، للنظام الإقليمي العربي الذي نحتاجه: التساؤلات هنا: ما عناصره؟ ما مقوماته؟ ما المؤسسات التي تدعمه، وتجعله حقيقة واقعة؟ ما هي أدوار حكوماتنا وشعوبنا، في تحقيق نظام إقليمي عربي: قوي وقادر، على أن يتعامل بكفاءة، مع كافة التحديات .
لقد لاحظت بارتياح، أنكم في هذا المؤتمر، تسعون إلى تحقيق ذلك، من خلال التركيز على جانبين مهمين، هما: دور القوى الخارجية في تشكيل معالم النظام الإقليمي العربي، ودور الشعوب، أو القوى الداخلية بشكل عام، في تحديد شكل هذا النظام .
اسمحوا لي هنا أن أقول: إنني آمل أن تتسم مناقشاتكم، بالابتعاد عن نظرية المؤامرة الخارجية، مع الاهتمام في الوقت نفسه، بإعطاء أي تدخلات خارجية، حجمها الحقيقي، دون مبالغة أو مزايدة .
نحن في عالم يتدخل فيه الجميع في شؤون الجميع، كما أننا الآن، وأكثر من أي وقت مضى، في حاجة ماسة، للتركيز على دورنا نحن العرب، في تشكيل عناصر حياتنا، وتمكين حكومات وشعوب المنطقة، سواء في داخل كل دولة، أو في علاقات دولنا بعضها ببعض، في أن تكون القوة الرئيسية التي تحدد أسس النظام الإقليمي العربي، في ظل وعي كامل بما يشهده العالم من حولنا من تطورات ومتغيرات متلاحقة ومتسارعة .
النظام الإقليمي
ثانياً: إنني كشخص غير متخصص، يأمل أن يكون العرب، هم الفاعلون الحقيقيون في المنطقة، حيث أسمع عن "النظام الإقليمي العربي"، يتبادر إلى ذهني على الفور، جملة تصورات أو مفاهيم، منها على سبيل المثال: المنطقة الجغرافية المتصلة للوطن العربي، الطموحات والقيم والمبادئ، التي تجمعنا، المؤسسات المشتركة مثل: جامعة الدول العربية، ومجلس التعاون الخليجي، معاهدات الدفاع المشترك، مفهوم التضامن العربي، موقفنا من قضية فلسطين، تعاملنا مع جيراننا غير العرب، تجاربنا الناجحة، في الماضي والحاضر والتي تجسدت فيها، وحدة الأمن العربي، ووحدة اتخاذ القرار، وقدرتنا على التعاون المشترك والعمل الجماعي، لما فيه خير الأمة، بالإضافة من جانب آخر، إلى التجارب والأحداث التي لم تكن، لسبب أو لآخر، مجالاً ناجحاً تماماً للعمل المشترك، والتعاون المرجو أو المستهدف .
يتبادر إلى ذهني كذلك، المحاولات التي شهدناها، عبر سنوات عديدة، من قبل جهات خارجية وداخلية، لتحويل مفهوم النظام العربي الإقليمي، إلى مفاهيم مختلفة، مثل الشرق الأوسط الجديد، أو الفوضى الخلاقة، أو حتى استخدام الدين الحنيف أحياناً، كوسيلة لعدم قيام نظام قومي قوي .
يتبادر إلى الذهن أيضاً ما نشاهده على أرض الواقع، من حدوث تفكيك طائفي لبعض الدول العربية، وتزايد نفوذ جماعات وطوائف، أصبحت في بعض الحالات، منافساً قوياً لنفوذ الدولة ذاتها، وبعضها كما نلاحظ قد يرتبط بتحالفات غير عربية - هذا الأمر خطر للغاية، لأنه كما ترون يهدد وجود الدولة التي كانت دائماً هي وحدة بناء النظام الإقليمي العربي، منذ إنشاء الجامعة العربية، لقرابة سبعين عاماً حتى الآن .
ثالثاً: إنني كشخص غير متخصص، يتبادر إلى ذهني أيضاً، عند سماعي عبارة: النظام الإقليمي العربي، دور الاقتصاد، في تشكيل هذا النظام، أو: دور الاقتصاد في تحديد المكانة المقررة، ودرجة النفوذ والتأثير لكل دولة فيه . يتبادر إلى ذهني أيضاً، الدور الذي يترتب على قدرة كل دولة، على التفكير الاستراتيجي الناجح، والحركة النشطة، في بناء التحالفات العالمية المفيدة، وما يرتبط بذلك من تزايد الدور الإقليمي لبعض الدول العربية، وانحساره عن بعضها الآخر - يتبادر إلى ذهني كذلك، التحالفات القائمة داخل النظام الإقليمي العربي، والاختلافات في وجهات النظر بين دوله الأخرى - ويكون التساؤل المنطقي هنا، هو: كيف يتعامل النظام الإقليمي العربي، مع ذلك كله، حتى تكون كافة هذه التطورات والظواهر مصدر قوة له؟!
رابعاً: يتبادر إلى ذهني أيضاً، علاقاتنا مع دول الجوار، بل وعلاقاتنا كذلك مع جميع أمم وشعوب العالم - إن النظام الإقليمي العربي هو في النهاية الذي يؤدي إلى تعزيز تواصلنا مع العالم، وتأكيد حرصنا على الإسهام الفاعل في كافة إنجازات التطور العالمي - إن مكانتنا في هذا العالم، وقدرتنا على إدارة شؤوننا بكفاءة، إنما هما، رهن بأن نكون مشاركين حقيقيين، في كافة التطورات العالمية، بل وأن نكون أيضاً، أنداداً ونظراء للآخرين، في كافة مجالات التقدم الإنساني والحضاري بوجه عام .
إن مكانتنا في هذا العالم، إنما تتوقف، على مدى إسهامنا الفاعل، في مسيرة البشرية، دون تشدد، أو تعصب أو عنف، أو تحيز أو تطاول .
إن مكانتنا في هذا العالم، رهن بقدراتنا الذاتية: البشرية والاقتصادية والاجتماعية، وفي أن تكون هذه القدرات، أساساً للتعامل مع الآخر، من موقع القوة، وعلى قدم المساواة . علينا تنمية قدراتنا بكافة الوسائل الممكنة والمتاحة، وفي كافة المجالات .
علينا أيضاً، الاستفادة من التجارب الناجحة للتجمعات الإقليمية الأخرى حول العالم .
دور النخبة
خامساً: تتبادر استفسارات أخرى، تتردد على ذهني كذلك، كشخص غير متخصص، لديه آماله وطموحاته، في إقامة نظام إقليمي عربي قوي . من هذه الاستفسارات: ماذا سيكون دور النخبة، ودور قادة المجتمع، على جميع المستويات، في بناء أو تأسيس هذا النظام؟ ما هو دور مراكز البحوث، في هذا المجال؟ من الواضح، أن علينا واجباً ومسؤولية، في أن ندرس جيداً، ما يدور حولنا: وأن نعي ونستوعب: العلاقات المتغيرة بين الدول، التحالفات السياسية والعسكرية بينها، التطورات الاقتصادية حول العالم، النمو الكبير في المعارف، التدفق المتواصل للمعلومات، التطورات المتلاحقة في التقنيات، الاحتكاك والتعامل مع الآخرين . هذه كلها أيها الإخوة والأخوات، عوامل تشكيل رؤيتنا وسلوكنا، في مجال الأمن القومي العربي، بل وتعزيز وتأكيد قدرتنا، في السيطرة على كافة العوامل، التي تشكل طبيعة الحياة، التي نرجوها، ونأمل أن نراها حقائق واقعة في كافة بلداننا العربية .
سادساً: وهذا من وجهة نظري أيضاً، عامل على قدر كبير من الأهمية، وهو دور الإنسان العربي، في تشكيل النظام الإقليمي، والالتفاف إلى آماله وتوقعاته، وإتاحة الفرصة أمامه، لرؤية أشمل وأعمق، للعالم من حوله: نوفر له فرص التعليم الجيد، وندعم قدراته على المشاركة في مسيرة وطنه وأمته، بل وأيضاً، توفير البيئة المناسبة له، كي ينتج ويبتكر، ويسهم في تحقيق التقدم الاقتصادي والتقني لنفسه ولغيره حول العالم .
الإخوة والأخوات:
نحن بحمد الله أمة تحظى بمكانة استراتيجية في العالم، أمة لديها من الثروات والإمكانات ما يجعلها قائدة ورائدة، على كافة المستويات . إن أمتنا العربية، بتاريخها، ومجدها، وعقول وسواعد أبنائها، قادرة تماماً وبجدارة، على بلورة مفهوم واضح للنظام العربي الإقليمي، قادرة أيضاً على جعل العلاقات بين الدول العربية، نموذجاً متماسكاً، في الوحدة والعمل المشترك . قادرة كذلك على مواجهة كافة التحديات: الخارجية والداخلية، والتغلب عليها، بشتى الطرق، ومختلف الوسائل . قادرة على المبادرة وحرية الحركة . قادرة إلى جانب كل ذلك، على بناء وتنشيط وتطوير كافة المؤسسات القومية التي تبث روح العمل والفاعلية، في هذا النظام . قادرة بدرجة فاعلة على التعامل الواعي والمستنير، مع كافة القوى الخارجية، برؤية مشتركة، وعزيمة قوية، بل وقادرة دون جدال، على إعداد الإنسان العربي، الراغب والقادر، على الحفاظ على هذا النظام، والإسهام في تنميته باستمرار .
ختام الكلمة
في ختام كلمتي، أشير في إيجاز، إلى أننا قادرون تماماً ودائماً، لعمل كل ذلك، على أن تكون النوايا طيبة، والعزائم صادقة، والإرادة قوية، والتصميم على النجاح، والرغبة فيه، هي الشعار . كذلك، أريد أن أؤكد على ثقتي الكاملة في مستقبل هذه الأمة، لا خوف علينا مطلقاً، طالما نعرف طاقاتنا وإمكاناتنا، ونستطيع أن نحدد بوضوح: التحديات التي تواجهنا، ونتعامل مع العالم، وكما أشرت من قبل، معاملة الند والنظير، وعلى قدم المساواة .
مرة أخرى، أحييكم وأشكر دار "الخليج" لتنظيمها هذا المؤتمر، حول هذا الموضوع الأهم، وأكرر ترحيبي بالإخوة الزائرين إلى بلدهم الثاني: الإمارات السعيدة باستضافتهم، وأبارك فوز الفائزين، بجائزة تريم عمران الصحفية، كما أتطلع، بإذن الله، إلى نتائج مناقشاتكم، أنتم طليعة هذه الأمة، ومفكروها النابهون .
وفقكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .