التعددية السياسية في الوطن العربي تحولت لفتنة طاحنة

المائدة المستديرة تبحث "الدور الشعبي في النظام الإقليمي العربي"
التعددية السياسية في الوطن العربي تحولت لفتنة طاحنة

متابعة: محمد إبراهيم أمين الجمال:
اختتم المؤتمر السنوي الخامس عشر لمركز الخليج للدراسات، حول "النظام الإقليمي العربي ومعدلات القوة العالمية"، فعالياته بجلسة المائدة المستديرة، التي جاءت تحت عنوان "الدور الشعبي في النظام الإقليمي العربي"، وركزت على 7 محاور تحاكي في مضمونها الحلول الناجعة لتفعيل الدور الشعبي في إعادة بناء النظام الإقليمي العربي .
ترأس الجلسة مدير عام المعهد الدبلوماسي الأسبق الدكتور يوسف الحسن، وتحدث خلالها وزير الشؤون الخارجية الأسبق محمد حسين الشعالي، والدكتورة رفيعة غباش، مؤسس متحف المرأة رئيسة جامعة الخليج العربي والكاتب والمفكر البحريني الدكتور علي فخرو، والمفكر الكويتي عبدالله النيباري، والكاتب والمفكر العراقي الدكتور عبد الحسين شعبان، الكاتب المغربي المعاصر الدكتور عبدالإله بلقزيز، وإبراهيم بشمي .
وفي مستهل تقديمه للجلسة قال الدكتور يوسف الحسن: جرت العادة منذ انطلاق هذا المؤتمر على يد المرحومين تريم عمران والدكتور عبدالله عمران، أن تختتم فعالياته بجلسة المائدة المستديرة، لتحاول تقديم الإجابة عن سؤال مفاده: ما العمل؟ أو ما الحل؟، ولكن هذه المرة لمسنا أنه يوجد دور مسكوت عنه، وهو الدور الشعبي في الإقليم العربي، ومن ثم كان لابد من تناوله بالمناقشة في هذه الجلسة، لافتاً إلى أن هذا الموضوع مهم جداً، ويعيي المتحدثين حوله، لأنه من الموضوعات المتشعبة، والمتداخلة .

صورة قاطعة

وحول موضوع "الدور الشعبي والمجتمع المدني" تحدث الدكتور علي فخرو ، قائلاً: ثبت بصورة قاطعة أن النظام العربي مهلهل وضعيف، بسبب أنه يعتمد فقط على كونه نظام دول أو سلطات الحكم فقط، وهذا يعني أن المجتمع لم يكن له دخل لا من قريب ولا من بعيد في هذا النظام .
وتابع: أعتقد أن أكبر إشكالية ليست فقط في عدم استقلالية أو في فساد، وإنما أيضاً أن المجتمع العربي نفسه ابتلعته الدولة العربية، ووضعته في جوفها، ولم تسمح له بالتطور والتقدم أو أن يكون له دور، إضافة إلى ذلك فإنه من الضروري أن نتفق على أن الشعوب قادرة على التطور والتقدم والاستجابة للمتغيرات، حيث أثبتت السنوات الأربع الماضية هذه القدرة للشعوب، فعندما توجد القوى تحرك وتجيش فإن الملايين تستطيع أن تتحرك وتخرج .
ولفت إلى أنه على الرغم مما تتسم به الشعوب العربية من الاستعداد للتحرك والتطور، فإن مؤسسات المجتمع المدني وعلى الأخص الأحزاب، فشلت فشلاً ذريعاً في أن تلعب أي دور كبير، لا من قريب ولا من بعيد، إبان المتغيرات التي شهدتها الساحة العربية في السنوات الأربع الماضية، عازياً السبب إلى ضعفها، وفقدها ارتباطها بالجماهير .

أنظمة الحكم

ويتابع الدكتور فخرو، متسائلاً: هل هناك إمكانية للاعتماد على أنظمة الحكم؟، أعتقد الإجابة ستكون ب"لا"، كما أن الإجابة ستكون نفسها عن التساؤل حول الاعتماد على الأحزاب، وهنا نكون أمام أمرين؛ إما أن تصلح الأحزاب القديمة من نفسها، أو خروج مؤسسات مجتمع مدني سياسية جديدة، وعلى الأخص من الشباب، ومن ثم لابد من الاعتماد على المجتمع المدني ذات المؤسسات السياسية القادرة .
ولفت إلى التجربة البحرينية، حيث يوجد العديد من الأحزاب السياسية، سواء ناصرية أو إسلامية أو غيرها، فعلى الرغم مما مرت به المملكة البحرينية خلال السنوات الأربع الماضية إلا أن هذه الأحزاب لم تستطع أن تشكل معاً جسماً متماسكاً متناغماً، ولذلك فإن هناك إشكالية في التشكيلات والأحزاب السياسية .

أرضية مشتركة

وأكد أهمية أن يكون هناك أرضية مشتركة بين هذه القوى والأحزاب، وأن تتنازل كل منها عن بعض أهدافها حتى يتحقق ذلك التناغم والترابط، ومن ثم يمكن للمجتمعات الوطنية أن تكون مساوية لسلطة الدولة .
أما على المستوى القومي، فإن القضية أصبحت كبيرة ومعقدة وثقيلة جداً، ولذلك فإن فكرنا الماضي أنه لابد من العمل على مستوى الوطن العربي ليست بالمعنى السابق، أو بالطريقة القديمة، ولكن يجب أن يأخذ هذا العمل شكلاً آخر، ومن الضروري أن نتحرك قبل فوات الأوان .
وعقب الدكتور يوسف الحسن، قائلاً: كلام الدكتور فخرو يتضمن موضوعين، أحدهما المجتمع المدني، والآخر الأحزاب السياسية العربية، موضحاً أن التعددية السياسية في الوطن العربي تحولت إلى قتنة طاحنة خلال العقود الخمسة الماضية، سواء أكانت يسارية أم قومية أم إسلامية، وذلك بدلاً من أن تكون عنصر إثراء وإنضاج، مستدلاً على ذلك بما أدت إليه حرب القبائل الماركسية في اليمن، من قتلى زاد عددهم على ما أنتجته الحرب الأهلية اللبنانية في 10 سنوات .

فرضية أساسية

وتحدث محمد حسين الشعالي حول "الدور الشعبي"، حيث قال: ننطلق من فرضية أساسية مفادها أنه ليس هناك نظام إقليمي عربي، وإذا وجد هذا النظام فإن جميع مشاكلنا ستُحل، مشيراً إلى أن النظام الإقليمي العربي سقط في عام ،1967 وقبل أن يسقط هذا النظام في عام ،1948 عندما قامت "إسرائيل" فقد أُسقطت كل المقاومة العربية .
وأضاف: منطقتنا العربية لم تدخل تجربة المشاركة الشعبية، حيث لم يسمح النظام الإقليمي العربي بذلك . واستدل على عدم وجود النظام الإقليمي العربي بأنه عندما هزمت مصر وسوريا، واحتلت سيناء والجولان، فإن ذلك أفرح عدداً من الدول العربية، كما أن وجود الجامعة العربية لم يؤد حتى الآن إلى وجود هذا النظام الإقليمي العربي، مؤكداً أن الدولة العربية مازالت بلا رسالة، موضحاً أن "الرسالة ليست بالضرورة للعالم، ولكن لأنفسنا، كما لم نحدد ما الذي يجمعنا، وما الذي نتفق عليه أو نختلف حوله، عندما فقدنا هويتنا القومية وانتماءنا القومي ودفاعنا جميعاً عليه سمح ذلك بالتخلي عن النظام الإقليمي العربي، وهذا ما عملت عليه قوى خارجية، كما أننا كنا جزءاً من هذه المؤامرة" .

شيء من الأمل

ولفت إلى أن إيران وتركيا و"إسرائيل" والولايات المتحدة الأمريكية جميعها تعبث في الأمة العربية، في وقت لا يوجد الدافع لدى دولها للدفاع عن مصالحها، إضافة إلى أن هذه الدول تفتقد إلى القرار، فعندما تختلف دولة عربية مع أخرى فإن المرجعية لا تكون دولة عربية ثالثة، ولكن دولة أجنبية، منوهاً بأن الربيع العربي أعاد شيئاً من الأمل في استعادة القرار العربي، وما نتج عن ذلك من تحالف عربي جديد، أو تكون جديد للدفاع أو استرداد شيء من الكرامة .
وتابع: البعض ينظر إلى أن إيران بالغت في التوغل بالشأن العربي، بالإعلان أنها تحكم بعض الدول العربية، ومن ثم فإن تشكل التحالف العربي الجديد يمثل البؤرة التي يمكن أن نلتف حولها، ولكن يساورني تخوف من الاتفاق الإيراني مع الدول الغربية حول برنامجها النووي، حيث قد يقع ثمن هذا الاتفاق على الدول العربية، إذا لم نكن حذرين في هذه المرحلة الخطرة، ولذلك إذا ظللنا بلا دور فسوف تتقاسمنا "إسرائيل"، ومن ثم لابد من بناء النظام الإقليمي العربي على شيء واضح وهو الانتماء القومي، وليس على شيء آخر، لأن أي شيء آخر سيفرقنا .

حالة من التحويل

وفي كلمته بعنوان "دور التعليم والثقافة والدين، توابع وحوافز"، أكد الدكتور عبد الحسين شعبان، أن النظام الإقليمي العربي في حالة من التحويل، مشيراً إلى عنوان كلمته يتعلق بعدة أمور لا تتعلق بالمشاركة الشعبية والمجتمع فقط، بل تشمل الدولة أيضاً التي هي في الأساس معنية بكل من الدين والسياسة والدين والثقافة وغيرها .
ولفت إلى أنه يرسل من خلال كلمته عدة برقيات سريعة حول المفارقات التي يختص بها النظام العربي الإقليمي، لأن المسألة تعني شعوب وحكومات ومجتمع ومؤسسات مجتمع مدني، وغير ذلك، سلطات ومعارضة، فالجميع بعد أحداث سبتمبر الإجرامية أصبحوا في قارب واحد، ومن ثم لابد من التقارب نحو عدة دلالات .
وذكر أن الدلالة الأولى إزاء النظام الإقليمي العربي تتمثل في نقوص التعليم، فبالعالم العربي قرابة 71 مليون أمي، يجهلون الأبجدية، فيما تصبح الأرقام حول الأمية التكنولوجية والمعرفية في العالم العربي مخيفة جداً .
أما المفارقة الثانية أو الدلالة الثانية فلا توجد ثقافة موحدة بين الدول العربية، حيث توجد أنواع من الثقافات تشمل التقليدية "الكادحة" لا تريد تحول أو تغيير في المجتمع، وثقافة تغريبية تريد قطع الصلة مع التراث العربي، بما فيه من إيجابيات، إضافة إلى الثقافة التنويرية وهي لا تزال أقرب إلى إرهاصات محدودة بدأت في الأربعينات بشكل خاص وفي الخمسينات، ولكنها تراجعت وانكسرت، بسبب الانقلابات العسكرية التي حدثت في العالم العربي، وبسبب صعود القوى التقليدية مرة ثانية، وهذا ما ظهر جلياً بعد الربيع العربي، حيث سيطرة القوى الإسلامية التقليدية من أفغانستان حتى المغرب على الوضع السياسي في العديد من دول المنطقة .
الدلالة الثالثة أو المفارقة الثالثة أن الذين يقرأون في العالم العربي لا يزيدون على نصف صفحة، في حين أن نظراءهم في العالم يقرأون نحو 10 كتب سنوياً للفرد .
المفارقة الأخرى وجهة النظر حول موضوع الدين ودوره، فهناك حالة إذعان، ليس للدين، وإنما لرجال الدين، كما أنه لا يوجد دين جيد وآخر سيئ، إنما تتمثل مشكلة الأديان في منطقتنا العربية إلى حد التطيف والتمذهب، منوهاً بأن رئيس وزراء إحدى الدول العربية ذهب إلى رجل دين ليبارك له ما يقوم به، وهذا يدل على أن مرجعية الدولة تراجعت، وهذه هي المفارقة الخامسة .

البرلمانات العربية

تحدث المفكر الكويتي الدكتور عبد الله النيبادي، عن دور البرلمانيات العربية ودورها في بناء النظام الإقليمي العربي، إذ أكد أنها برلمانات ليس لها وجود، وأدوارها غير فاعلة في شتى البلاد العربية، حيث تعمل بالتبعية للسلطة، ولا تعبر عن واقع حال الشعوب، واحتياجاتهم ومتطلباتهم الفعلية، الأمر الذي جعلها تخرج عن مسارها الصحيح، فقد غابت إرادة الشعوب في اختيار من يمثلهم في تلك البرلمانات، التي ركزت بدورها الحالي على الطوعية والصداقة مع السلطة .
وأكد أن البرلمانات الحالية تفتقر للعديد من العوامل التي تحقق أهداف الشعوب ومتطلعاتهم المستقبلية، حيث لا يوجد دساتير تنص على وجد برلمان يمثل الشعب، ويعبر عنها بشفافية ومصداقية، وينفصل عن تداخلات السلطة وتوجيهاتها وفق سياستها ومصالحها، مؤكداَ ضعف تلك البرلمانات في المجتمعات العربية، فباتت غير مؤثر بسبب سيطرة السلطات على مساراتها واتجاهاتها وأهدافها ورسالته .

مسارات جديدة

وأوضح أن الشعوب فقدت إرادتها الموحدة في التاريخ الحديث، على الرغم من كل التطورات والتغيرات والمسارات الجديدة التي نشهدها حالياً، في وقت نراها متماسكة متوحدة الإرادة والفكر والثقافة عندما كانت البلاد العربية تحت مظلة الاحتلال، فاليوم لا نملك مجرد حق التصريح السياسي، والتعبير عن الحقوق والمشاركة في القرارات، الأمر الذي أهان حق الشعوب في التعبير عن الرأي والمشاركة في البناء والنهوض .
وأضاف إن كانت البرلمانات هي الخيار الأوحد للشعوب، التي تجسد المشاركة الفاعلة مع صانعي القرار، وتعبر عن صوت الشعب أمام السلطة، فينبغي أن نعيد هيكلتها، وبناءها على قاعدة قوية تضم المؤسسات والجمعيات والأحزاب، وتؤسس لثقافة ووعي يدركه كل أفراد المجتمعات، ليكون لديهم القدرة على التعبير عن متطلباتهم واحتياجاتهم بحرية وفق مفهوم ديمقراطي صحيح، فضلاً عن توسيع دائرة المشاركة الشعبية التي تلعب دوراً كبيراً في بناء النظام الإقليمي العربي .
وفي تعقيبه على كلام الدكتور النيباري، أكد الدكتور يوسف الحسن، أنه لا شك في أن توسيع قاعدة المشاركة الشعبية، إذا ما تمت بشكل فاعل، سيكون لها دور مهم في المنعة للنظام العربي الإقليمي، وخاصة إذا ما شارك فيها الشباب بقوة .

دور الشباب

وركزت الدكتورة رفيعة غباش، على الشباب ودورهم في بناء النظام الإقليمي العربي، إذ أكدت أن التغير الحقيقي في البلاد العربية لم يتحقق بأهدافه المنشودة، إلا عن طريق الشباب، الذي يمثل أكثر من 60% من إجمالي تعداد السكان في مختلف الأقطار العربية، مشيرة إلى أن الشباب هم الثروة الحقيقية للأوطان، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه في هذا الجانب ماذا قدمت الحكومات للاستثمار في قدرات وطاقات هؤلاء الشباب لدعمهم في بناء أوطانهم؟
وأشارت غباش إلى ضرورة الاهتمام بالتعليم ومساراته لبناء أجيال تستطيع مواكبة الاتجاهات الحديثة، ولكن مع الأسف يتراجع التعليم في بلادنا العربية .

دور النخبة

بدوره تحدث الكاتب المغربي المعاصر الدكتور عبدالإله بلقزيز، عن دور نخبة المثقفين العرب في تعزيز النظام الإقليمي العربي، حيث يرى أهمية إسهاماتهم في بناء الأوطان، من خلال مشروع عربي معرفي ممنهج، يضم أهدافاً ومسارات تعزز دورهم في مسيرة البناء، متسائلاً هل منحت الحكومات للنخبة فرصة المشاركة في بناء الإطار المجتمعي للمعرفة في المجتمع؟
وأضاف: منذ 30 أو 40 عاماً كان دور نخبة المثقفين والعلماء واضحاً، حيث كان هناك مشروع عربي، يعملون من أجل رفعته، ويضعون الشرعية له، ويناضلون من أجل نجاحه ونهضته، ولكن اليوم ليس لدينا مشروع عربي واضح نسخر من أجله جهود النخبة العربية لنهضته، الأمر الذي يصعب دورهم في المرحلة الحالية .
وأكد أهمية دور نخبة المثقفين المعرفي لإنتاج المخرجات المعرفية التي تطابق احتياجات الأمة العربية، موضحاً أن أسمى رؤوس الأموال في العالم، التي يمكن توظيفها لنهضة الأوطان هو رأس المال المعرفي، الذي نهضت من خلاله أوطان وبلدان، متعجباً أن هناك عدداً من أصحاب المهن الأخرى يتمتعون بمكانة خاصة، تفوق مكانة العلماء، مؤكداً أن رأس المال المعرفي هو رأس المال الحقيقي التي تحتاج إليه جميع الدول العربية، لبناء إطار إقليمي عربي تنظيمي . وقال: ينبغي على الحكومات تقديم الخبرة العلمية للمجتمعات على أن يكون المشروع جاهزاً، وحل المعادلة بين حاجة المنظومة العربية للمعرفة، ووعيها لاحتياجات البرنامج .

وسائل التواصل

عن دور وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا الحديثة في دعم وتطوير النظام الإقليمي العربي، قال إبراهيم بشمي من البحرين، إن تلك الوسائل جاءت تحاكي أجيال الشباب، وساعدتهم على عدم الاعتراف بالحكومات والقرارات، فمن خلالها استطاعوا أن يعبروا عن أرائهم بحرية وبلا قيود، وحددوا احتياجاتهم ومتطلباتهم بكل وضوح وشفافية وجرأة، ونجحوا في بناء حياتهم كما يريدونها، ورسموا السياسات التي تتماشى مع أفكارهم، بعد أن فشلت حكوماتهم في تحقيق تلك المتطلبات لهم .
وأشار إلى أهمية تلك الوسائل في تنمية الوعي ونشر الثقافة بين الشباب بطرق سليمة ممنهجة، تسهم في تعزيز دورهم في المجتمعات، لنجنبهم الانسياق وراء التيارات الإرهابية والمنظمات غير الشرعية التي تهدد مستقبلهم، وامن واستقرار أوطانهم، لاسيما أن تلك الوسائل باتت وسيلة فاعلة لهم للتعبير عن أرائهم وتوجهاتهم، فالحل يكمن في القراءة الصحيحة لمتطلبات أبنائنا الشباب واحتياجاتهم وتوظيف طاقاتهم بما يخدم مصلحة المجتمعات .
وقال إن وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دوراً كبيرا في الحراك الفكري للشباب، على عكس ما تمثله للأجيال القديمة التي تعتبرها وسائل للتسلية والترفية، وهنا يكمن الفرق بين جيل العصر الحديث والأجيال السابقة، حيث نجد تركيزهم يواكب المتغيرات في جوانب الحياة كافة، واستطاعوا توظيف تلك الوسائل وفق ما يتحسسوه من متغيرات حديثة محلياً وعالمياً .

محمد المر ونهيان بن مبارك وكبار الشخصيات في مؤتمر مركز الخليج

شهد المؤتمر السنوي الخامس عشر الذي نظمه مركز الخليج للدراسات في دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر، حضوراً عريضاً من كبار الشخصيات من داخل الدولة وخارجها، وتقدم الحضور محمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي والشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وعدد كبير من الكتاب والمثقفين .
وشارك نخبة من الحضور من خارج الدولة بجلسات المؤتمر، حيث قدموا من مختلف أرجاء الوطن العربي، لإبداء الرأي إزاء القضايا المهمة التي تمس مستقبل الأمة، وما يواجهها من تحديات في ظل سرعة المتغيرات على الساحة الدولية والتي تلقي بظلالها على مجريات الأحداث في الشأن العربي .