ندوة أزمة النشر والتوزيع في العالم العربي
عقد مركز الخليج للدراسات يوم السبت الموافق 8/12/2007، ندوة بعنوان "أزمة النشر والتوزيع في العالم العربي"، حضرها عدد من أصحاب دور النشر والتوزيع، وتناولت إشكالات الكتاب العربي والابتعاد عنه، في ظل إشكالات أخرى تتعلق بأزمة النشر والتوزيع التي ترافقت مع عدم الاهتمام بالكتاب وبالمنتوج الثقافي العربي وتراجعه مقابل الاهتمام بالسلع الأخرى ذات الربح السريع.
أدار الندوة الدكتور محمد فارس الفارس، وأعدها للنشر هاني عوكل، تصوير: حيدر فؤاد، وشارك فيها كل من:
1. بشار شبارو: الدار العربية للعلوم-ناشرون، أمين عام اتحاد الناشرين العرب
2. محمود عبد الحميد، مدير مركز الحضارة العربية- مصر
3. أحمد أبو طوق، الأهلية للنشر- الأردن
4. ناصر عاصي، مدير دار المؤلف للنشر والطباعة والتوزيع، الأمين العام المساعد لاتحاد الناشرين العرب- بيروت
5. نبيل صالح سعيد، صاحب مكتبة الجامعة (أبو ظبي)
6. ناصر جروس، مدير عام دار جروس- بيروت
7. فتحي خليل البس، مدير عام دار الشروق للنشر والتوزيع، عمان- رام الله
8. محمد غياث مكتبي، مدير دار المكتبي، اتحاد الناشرين العرب- دمشق
وفيما يلي ملخص لملاحظات المشاركين حول ما جاء في ندوة "أزمة النشر والتوزيع في العالم العربي"، والتي نشرت أعمالها في صحيفة الخليج يومي الجمعة والسبت 15-16/2/2008
1. بشار شبارو تطرق إلى نقطة مهمة تتعلق بمسألة تفريخ مؤسسات دور النشر، هو قال في هذا الصدد إن العالم يتجه إلى الوحدة بينما العرب يتجهون إلى التفريخ في المؤسسات.
2. فتحي البس تحدث عن نظام التعليم المتبع حالياً، إذ أشار بأن هذا النظام يتجه نحو التغريب، فضلاً عن أن القارئ العربي لا يثق بما يطرح له في السوق. البس أكد أن اتجاه التغريب في العالم العربي انتصر على اتجاه التعريب.
3. د. محمد الفارس تطرق إلى نقطة مهمة، وهي أن العديد من المؤسسات صار يهمها اللغة الإنجليزية أكثر من الشهادة نفسها، بحيث أن الوظيفة مسموحة لأصحاب اللغة على حساب شهاداتهم.
4. ناصر جروس يؤكد على النقص العربي في الترجمات، ويعتبر أنه ليس هناك من قارئ عربي.
5. نبيل صالح سعيد يعتبر أن الكتاب الجامعي أو الكتاب المدرسي العربي لم يصل بعد إلى مستوى الكتاب الأجنبي. هو قال إننا نواجه مشكلة خطيرة جداً وهي فناء اللغة العربية. نبيل شدد أيضاً على أن هناك تقصير في النشر العربي وفي المؤلف العربي.
6. ناصر عاصي لا يمانع من طريقة عمل المؤسسات الإعلامية على أساس الربح والتجارة، ولكنه يطلب بأن يكون لها دور ثقافي وتوعوي في التعريف عن الكتاب المميز حتى يصل بسهولة إلى القارئ.
7. ناصر جروس دعا من صحيفة الخليج إلى إيجاد قاعدة بيانات عربية، بمعنى إيجاد ترقيم دولي عربي للكتب العربية الصادرة حديثاً.
8. محمود عبد الحميد اعتبر أن زيادة النشر ليست ظاهرة صحية وإنما مرضية.
9. بشار شبارو يقول إن وجود الجامعات الغربية هو العامل الأساسي في جعل الجامعات العربية تنتقل من التعليم بالكتاب العربي إلى الكتاب الأجنبي للحفاظ على مستوى معين من المنافسة، ويعتبر أنه ليس هناك عزوفاً في القراءة من قبل العرب وإنما هناك قصف إعلامي غربي عليهم. شبارو يعتقد بأنه من الضروري على الناشر أن يفصل بين وضعه المهني ووضعه النقابي أو الاتحادي، سواء أكان ذلك في بلاده أو على مستوى أوسع.
10. فتحي البس أكد على أن الصناعات الثقافية يجب أن لا تترك لاقتصاديات السوق، وعلى الدول الاهتمام بالصناعات الثقافية. علينا إعداد المواطن العربي لتذوق النص العربي. ولابد من التوسع في إنشاء المكتبات العامة لأنها توفر للمواطن القراءة المجانية، طالما وأن غالبية القراء هم من الفقراء. البس يرى أيضاً أن أحد أهم المعوقات الأساسية للصناعات الثقافة ولصناعة النشر تحديداً هي القرصنة والاعتداء على حقوق الملكية الفكرية. هو يشدد على ضرورة ملاحقة المقرصنين والتعامل معهم كسراق، ويأمل من الدول العربية التي أصدرت قوانين لحماية المؤلف بأن تفعل هذه القوانين وتترجمها إلى أرض الواقع.
11. د. محمد الفارس يرى أن طبيعة المناهج في العالم العربي جعلت الطلاب ينفرون منها.
12. بشار بشارو قدم مشروعاً لدعم دليل الإصدارات العربية وتبنيه، واستطرد أن هذا المشروع متبلور وقد يتم إصدار كتاب الدليل العربي في معرض لندن، خلال أبريل 2008.
13. فتحي البس ركز على موضوعة الإعلام الثقافي، الذي رأى من خلاله دوراً إسنادياً لفكرة التعريف بالكتاب، عن طريق استضافته في الصحف والبرامج الإعلامية، وإعطاء فسحة جيدة من الوقت للاستطراد فيه. ونوه أيضاً بأن الكتاب يحذف فوراً وأولاً من ميزانية المواطن العادي أو الدول العربية التي تعاني تدهوراً في ميزانياتها، وفي فترة الانتعاش تكون القصة بالمقلوب، بمعنى أن الكتاب يوضع على سلم الشراء ضمن آخر الاهتمامات.
14. محمود عبد الحميد ذكر أننا أمة لا نقرأ لأنه ليس لدينا توجه ولا مشروع، واعتبر أن عدد الكتاب أكبر من عدد القراء. هو اعتبر أيضاً أن الثقافة عملية مركزية غير مخصخصة، وبالتالي على الدولة حمايتها باعتبارها المسؤول الأول والرئيسي في عملية التنمية بكافة أشكالها.
15. محمد غياث مكتبي يدعو إلى إلغاء الرقابة بكافة أشكالها وترك الخيار للقارئ لتحديد موقفه من نوعية الكتاب.
16. أحمد أبو طوق علّق على نقطة لها علاقة باختزال الكتاب الغربي عند الترجمة إلى العربية، بما ينعكس على القارئ الذي يقلص من ثقته بالنشر والترجمة إلى اللغة العربية.
17. ناصر جروس طالب من منبر الخليج بأن تخصص مساحة إعلامية وإعلانية لتشجيع القراءة انطلاقاً من يوم 23 أبريل من كل عام، وهو اليوم العالمي للقراءة. هو يؤكد بأن على الناشر ضرورة التقيد بالقوانين واللوائح المتبعة بما لا يسمح التعارض مع السياسات والتوجهات الحكومية فيما يتعلق بطبيعة النشر.
18. بشار شبارو تحدث عن النشر المشترك العربي وأهميته في عملية التوزيع وخفض التكاليف.
19. ناصر عاصي يرى بضرورة التعاون بين اتحاد الناشرين العرب والاتحادات المحلية.
20. محمود عبد الحميد طالب بتفعيل اتحاد الناشرين العرب وتحويله إلى مؤسسة نقابية عربية موحدة. وطالب بتحديد هوية المعارض، هل هي ثقافية أم تجارية؟، لأنها لو ثقافية فإن على الدول التي تنظمها دعم الناشرين.
21. محمد غياث مكتبي شدد على ضرورة تشجيع القراءة وتضافر الجهود بين المستوى الرسمي الحكومي والمستوى غير الحكومي (مؤسسات المجتمع المدني) لتشجيع القراءة. وطالب بإزالة الحدود والقيود أمام الكتاب وجعله يمر إلى العالم العربي أجمع. هو يدعو إلى مجانية الاشتراك في المعارض أو إلى رمزية الاشتراك فيها، لمساعدة القارئ قبل الناشر على شراء الكتاب.