أعدها للنشر : هاني عوكل
اتفق المشاركون في ندوة «انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2019» التي عقدها مركز الخليج للدراسات، على أن الانتخابات تشكل فرصة لكلٍّ من الناخب والمرشح، لتمكين المرأة، ودعم مسيرتها، والتركيز على برامج انتخابية واقعية تعكس الأجندة الوطنية. وأجمعوا على أولوية أن يمتلك أعضاء «الوطني» تخصصات متنوعة تثري المجلس ونقاشاته.
وعلى الرغم من اختلافهم حول مسألة شرح المرشح للناخب عن دور المجلس، إلا أنهم اتفقوا على أهمية وجود برامج انتخابية تتبنى أولويات وطنية وتركز على ملفات الأسرة، والتعليم، والصحة.
وناقشوا عدداً من المحاور تتصل بالدورة الرابعة لانتخابات المجلس الوطني.. خطوة جديدة على طريق التمكين، والمرأة الإماراتية.. تطور نوعي في المجلس بعد انتخابات 2019 (تقديراً ومسؤوليات)، إضافة إلى قضايا الحملات الانتخابية للمرشحين في انتخابات المجلس، ورؤى مستقبلية وتوصيات.
رسالة التمكين
افتتح أحمد شبيب الظاهري الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي، النقاش بالقول إننا في فترة انتخابات المجلس الوطني، وهذا النقاش العام الحاصل في المجتمع ينبع من قرار صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله برسالة التمكين. والمحور الأساسي في هذه الانتخابات هو التغير في تنظيمات المرأة، ومشاركتها، ذلك أن حضورها لم يأت من فراغ وإنما من برنامج وطني، ومتفائلون بوجود 34 مرشحاً لديهم تجربة سابقة في المجلس، وهذه الخبرة مهمة لأنها تراكم في تجربة المرشحين الجدد للانتخابات الذين نأمل إذا حالفهم الحظ في الانتخابات، أو لم يحالفهم، أن يستمروا في عطائهم وتقديم مختلف الخدمات، ولا يتوقفوا عنها.
أيام متميزة
علي جاسم عضو المجلس الوطني الاتحادي، تطرق في حديثة إلى أننا نعيش أياماً متميزة في تاريخ الإمارات، ونتحدث عن التجربة البرلمانية في عصر وصلت فيه الدولة إلى مصاف الدول المتقدمة في شتى المجالات، وعن المجلس وعضو المجلس الذي هو بمثابة السلطة الرابعة، أي أنه رجل قيادي في مؤسسات الدولة وعنصر فاعل ومتناغم مع السلطة التنفيذية، والمرحلة المقبلة تختلف عن سابقاتها في تمكين المرأة، وكان للمجلس إسهام في تأسيس لجنة المرأة في البرلمان الدولي، والدولة أسست منتدى الشباب العالمي، ونحن ندعم المرأة في كل مناحي الحياة، وهي شريك أساسي في المجلس، وفي مكونات المجتمع، وتحظى تحت قبة البرلمان بمشاركات خارجية على المستويين العربي والدولي. وفي موضوع اختصاصات المجلس نتمنى تطوير آلية العمل والنقاش، وطرح الموضوعات، واختيار كيف نصنف المحاور، ونطرح الأسئلة، ونُفعّل التوصيات التي تصدر عن المجلس للحكومة، سواء في إطار عام، أو سؤال موجه من قبل الأعضاء. وعلينا الاستفادة من الخبرات والتمثيل البرلماني وتخصصات الأعضاء التي تدعم مسيرة المجلس الذي يلعب دوراً أيضاً في البرلمان الدولي، من حيث إنشاء قواعد وقوانين عمل له، وهناك مسؤوليات تقع علينا في مواصلة جهودنا لتطوير مسيرة الوطني الاتحادي، غير أن التغطية الإعلامية لم تعطنا حقنا كمجلس وطني.
الشباب والمرأة
وقال الدكتور محمد المزروعي، عضو مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، الأمين العام للمجلس الوطني السابق، إن الدولة مرت بتجربة من التعيين امتدت من 2005، ولاحظنا التطور الكبير في هذه المرحلة من الانتخابات والمراحل التي سبقتها، كأن يزيد عدد الناخبين، أو الهيئات الانتخابية من 7000 إلى 337 ألفاً، والمبدأ الذي قامت عليه الدولة هو التدرجية في أعداد الناخبين، سواء في العدد، أو نوع الهيئة الانتخابية، بالتركيز على قطاع الشباب والمرأة. وإضافة إلى التدرجية هناك التزام من قبل الدولة بإجراء الانتخابات دورياً، وفي الوقت المناسب، لكن لم تقابل ذلك زيادة الاختصاصات في المجلس مقارنةً بزيادة في أعداد الناخبين، وبالتالي يمكن التركيز في المستقبل على إعطاء مزيد من الاختصاصات للمجلس. وظاهرة الانتخابات اجتماعية، ومجتمعية معقدة، ولذلك من الصعب جداً التحكم في نتائجها، وفي المرات الماضية حدثت مفاجآت، وعدد المرشحين في الانتخابات الأولى كان 450 مع 7 آلاف ناخب، والمرة الثانية 124 ألف ناخب مع 54 مرشحاً، واليوم وصلنا إلى 480 مرشحاً تقريباً، وناخبين كثر، وإدارة انتخابية تمتلك مهنية عالية، وبعد أربع انتخابات إلى الآن، ما زلنا نعمل وفق تشريع من أقل المستويات التشريعية الذي يصدر على شكل لائحة، وليس على شكل قانون انتخابي، ويلزمنا أن تصدر الانتخابات من خلال قرار، أو لائحة.
وأضاف المزروعي هناك تطور كمي بالنسبة لتمكين المرأة، وتشكل نحو 19% من أعداد الناخبين عام 2006 ووصلت إلى 46% عام 2011، و48% في 2015 والنسبة أكبر في الدورة الرابعة، ونلحظ بخصوص التصويت في انتخابات 2006 أن نسبة المرأة 66% وبالتالي كانت نسبة المشاركة في الانتخابات 70%، غير أن المشاركة العامة انخفضت إلى 28% عام 2011 وارتفعت قليلاً إلى 32% عام 2015، وهذا يعطينا انطباعاً أنه كلما زاد عدد الناخبين كلما قل عدد المصوتين، وهذه ظاهرة لابد من دراستها، وهناك أدوار مشتركة والمطلوب وعي مستمر للناخبين في ترشيح من يمثلونهم. وفي أول انتخابات وحضور للمرأة لاحظنا أن معظم العضوات من خلفية تعليمية واحدة، وذهبن إلى لجنة التربية، وقضاياهن ركزت على التربية، وفي الانتخابات الأخرى حدث تنوع أكثر، والأمل أن يزيد هذا التنوع تحت قبة البرلمان، وهذا يلقي عبئاً على متخذ القرار، حيث لدينا نصف العدد منتخب، والمجلس يحتاج إلى تخصصات متنوعة، مثل متخصصين في القانون. ثم إن البرامج الانتخابية فردية، وبعضها أساء إلى نفسه، لطبيعة النظام السياسي في الإمارات، حيث هناك مستويان اتحادي، ومحلي، فالمجلس مؤسسة اتحادية، واختصاصاته اتحادية، ونلحظ في الانتخابات خلطاً بين الاختصاص الاتحادي، والمحلي، وهو يضعف المجلس ولا يقويه، ونلحظ في الانتخابات أن أقل المشاركات من الناخبين في الإمارات التي لديها جهاز محلي قوي، لأن معظم مصالح الفرد محققة من جهات محلية، وفي الإمارات التي لديها جهاز اتحادي قوي نجد مشاركتها أعلى.
عبدالرحمن العويس:
وتحدث العميد عبد الرحمن العويس نائب مدير عام مكافحة المخدرات الاتحادية، عن العمل الديمقراطي في الإمارات، وقال إنه يمتاز بخصوصية، والتواصل بين الشعب والقيادة موجود، والمجلس يتابع هذا الشأن، والملاحظ الوعي البرلماني الحاصل الآن مع التجربة الرابعة للانتخابات، وهناك متابعة لأعمال المجلس من قبل المواطنين، وطروحات ومناقشات ومقار انتخابية افتتحت للنقاش، وأسئلة توجه من قبل الناخبين، وبرامج انتخابية من قبل المرشحين وضعوها بكل تقنية. وثمة وعي لدور المجلس من جانب المواطنين، ونتمنى على المرشحين أن يتحملوا مسؤولية نقل مطالب الناخبين. ثم إن المرأة أثبتت جدارتها في ميادين العمل، وهذا فخر لنا بوجودها وشراكتها في مسيرة الدولة. وفي ما يخص البرامج الانتخابية فهي تعكس خبرة المرشح واهتماماته المجتمعية والوطنية، وفي تقديري أن ثمة مشكلات مجتمعية، مثل المخدرات وتوعية الناشئة حولها، تحتاج إلى تسليط الضوء عليها، والنظام التعليمي في الدولة متقدم، والتربية الأخلاقية متأصلة في مجتمع الإمارات، لكن لابد من حملات وقائية توعوية لتحصين المجتمع، وأجد أن المطلوب رفع قيم المجتمع، ومقاومة أي انحراف كان، وأدعو إخواني المرشحين إلى ألا يشطحوا في الوعود. ثم إن تصميم البرنامج الانتخابي يحتاج إلى مراقبة ومتابعة من وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني، ولابد من طرح برامج تدريبية حول دور المجلس وإنجازاته، وكيفية عمل برنامج مسؤول، وجاد، وليس دور المرشح أن يشرح للناخب أدوار المجلس، وإنما ينبغي لجهة أخرى أن تقوم بذلك.
البيت متوحد
ولفتت الدكتورة هدى المطروشي، سيدة أعمال وعضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، إلى أن بيتنا متوحد، وأن الألقاب لا تلعب أي دور في هذه الانتخابات، وفي تقديري أن الناخب يستحق الأفضل ويحتاج إلى صياغة برنامج يلبي تطلعاته، وأتوقع من المرشح أن يُكمل مسيرة الأعضاء السابقين إذا ما فاز في انتخابات المجلس. وهناك من يلتزم بالحملة الانتخابية، وآخرون يخرجون عنها، ونسمع عن وعود كبيرة، ولذلك من المهم أن تكون هناك دورات توعوية للمرشحين، وأن يعكس المرشح تخصصه، ومجاله الذي يلمّ به. كما نلحظ أشخاصاً يتحدثون في برامج انتخابية لا يعرفون عنها شيئاً، وهناك تشابه في ما بينها، وأرى أن وجود جهة رقابية مهم للفصل في البرامج الانتخابية، وأخيراً أقول إن المرأة وصلت من مرحلة التمكين إلى التمكن، وبصمتها مهمة في مختلف ميادين العمل.
تضافر الجهود
وأكدت الدكتورة مريم لوتاه، أستاذة العلوم السياسية بجامعة الإمارات، على أهمية تضافر الجهود من أجل إنجاح هذه الدورة ووصول الأكفأ والأكثر خدمة للقضايا الوطنية، إذ إن هذه الدورة حلقة من حلقات تطور مسيرة المشاركة السياسية في الإمارات وأفضلها عن ديمقراطية، لأن ما نمارسه مشاركة نابعة من خصوصية مجتمعنا، وهي الأكثر ملاءمة لهذا المجتمع، وأسجل شهادة على أن الكثير من التوصيات التي رفعها المجلس في الفترات السابقة تم الأخذ بها، وصدرت قرارات حكومية لمصلحة الوطن، والمواطن، وحينما جاء قرار التمكين السياسي فهي مبادرة للقيادة الحكيمة في الإمارات التي تتلمس مطالب المواطن دائماً، وسباقة في تقديم بعض المبادرات، ولتلك المسألة أهميتها من حيث طرح قضية الانتخاب وتمكين المرأة للفوز بعضوية المجلس، ولا أتحيز للمرأة، وإنما أتحيز لأي مواطن لديه الكفاءة والحرص على أداء دوره داخل المجلس. ثم إن رفع تمثيل المرأة يعتبر نقلة نوعية على صعيد تمكينها، وله دلالة كبيرة في مؤشر التنافسية، وهي فازت في رئاسة المجلس، وهذا يحتسب للدولة، لكن من هي المرأة، أو الرجل اللذان يصلان إلى المجلس؟ القضية مرتبطة بالقائمة الانتخابية التي تتوسع كل مرة، لكن نجد أن هناك أكثر من شخص من عائلة واحدة، ونلحظ أصحاب كفاءات غير مسجلين في القائمة الانتخابية، ولذلك نتمنى لو ثمة تطوير على القائمة الانتخابية. كما ألحظ أسراً تقليدية ومحافظة لم تتوقع دخول المرأة إلى المجلس، ونجدها اليوم تشجعها في إطار الأسرة على الترشح وهناك تراكم إيجابي في الثقافة المجتمعية بخصوص العملية الانتخابية. وبالنسبة للبرامج الانتخابية، ألحظ مرشحين قدموا برامج ولديهم همّ وطني يريدون نقله إلى المجتمع، وهناك آخرون ربما تفاجأوا بأسمائهم في القائمة الانتخابية ولم يرتبوا أمورهم، لكن أتمنى من الناخبين أن يكونوا على وعي عند إعطاء أصواتهم للمرشحين حسب قناعتهم بأهمية برنامج المرشح الانتخابي، والأهم رصيد هذا الإنسان، ووعيه، وخبرته، وعطاؤه، وأخيراً أقول صوّت لمن تقتنع بأن له دوراً مجتمعياً قوياً، وتتوقع منه دوراً أكبر لو وصل إلى المجلس.
تطور التجربة
وقالت ناعمة الشرهان عضو المجلس الوطني الاتحادي، إننا نتحدث عن عرس برلماني، ووطني، وهناك تفاعل ملحوظ في هذه التجربة الجميلة، ووعي كبير بأهمية الانتخابات والمرشحين، لكن ألقي الضوء على بعض الأمور، وهي أن هناك تطوراً كبيراً في التجربة البرلمانية، والوعي في مسألة الترشح بدأ يتطور، والمرأة لعبت دوراً، وحضورها يتعزز، لكن ألحظ أن هناك قليلاً من الوعي حول الناخب وصفاته ومن هو، ونحتاج إلى دورات توعي المجتمع في قضية انتخاب الأفضل. وثمة هجوم على المجلس بأن ليس له أدوار، والمطلوب تصحيح الفكرة حول دوره، وكذلك تحفيز الناخبين على التصويت، ونتمنى أن تكون هناك دورات مكثفة قبل بدء التصويت. تمنياتي أن يكون هناك اهتمام للأسر بالبرامج الانتخابية والتركيز على الولاء والانتماء للدولة، وأن تفرز هذه التجربة أعضاءً فاعلين. والمرأة ممكّنة في الدولة وتتمتع بسمات قيادية، وأتوقع أن تكون حظوظها أكبر في هذه الدورة. وأيضاً أؤكد على أهمية أن يكون التعليم والصحة من البنود الأساسية التي ينبغي للمرأة التركيز عليها في برامجها الانتخابية، وكل إنسان يطرح برنامجه حسب تخصصه، لأنه من المهم الاستفادة من تخصصات الرجل والمرأة تحت قبة البرلمان.
تنافس شديد
وأوضحت حصة سيف، صحفية في جريدة «الخليج»، أننا أمام مرحلة مصيرية تتوقف على المرأة بأن تنجح القرار السياسي الصادر عن رئيس الدولة، حفظه الله، في رفع تمثيل المرأة إلى 50% في المجلس، ومتفائلة بالدور الجديد للوطني الاتحادي وهناك تنافس شديد بين المرشحين. وفي تقديري أن الدور الأساسي للمرشح هو توعية المجتمع حول المجلس في أدواره التشريعية والرقابية، ومن ثم يتطرق إلى سيرته الذاتية، وأيضاً هناك دور مهم لوزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني في توعية الناخبين بأدوار المجلس. ثم إن معظم النساء لديهن خبرة في الميدان التربوي، وهناك شخصيات ترشحت من مختلف التخصصات الأكاديمية، والعلمية. غير أن ما يُميّز حملاتنا أنها فردية، وعلى المجتمع أن يدعم المرشح خلال العملية الانتخابية، وقبلها، مع أهمية توفير بعض الخدمات أثناء هذه العملية مثل توفير وسائل نقل للناخبين من أجل رفع نسبة المشاركة، وترشيح من يرونه مناسباً، وضبط أسعار الدعايات الإعلانية.
تجربة حضارية
ولفت يوسف النقبي رجل أعمال وموظف متقاعد في حكومة الشارقة، إلى أن تجربة الإمارات حضارية وراقية، وعلينا أن نكون على قدر المسؤولية في هذه الانتخابات، من حيث فرز الأفضل، وعلى البرامج الانتخابية أن تخدم الوطن والمواطن، وأتمنى أن تصل نسبة الناخبين إلى أعلى مستوى والاقتراع بكثافة وإعطاء الصوت الانتخابي لمن يستحق،والتركيز على نوعية الناخب. وثمة مقترحات تتضمن البرامج الانتخابية، من قبيل طرح فكرة إنشاء هيئة مختصة، أو لجنة من المختصين لتوجيه الطالب من صف التاسع للثاني عشر، واختبار قدراته لاتخاذ القرار الصحيح لاختيار ميوله الأكاديمية، إضافة إلى أولوية التركيز على مرض التوحد على سبيل المثال، وعليه أتمنى تشكيل لجنة، أو مركز لدراسة هذه الحالات، وتسهيل خروج الموظفين في أوقات الدوام الرسمي للتصويت في الانتخابات.
الاستفادة من الخبرات
وقالت أسماء العتيبة مديرة في شركة ساعد ورئيسة مجلس إدارة شركة للتكنولوجيا، إن من المهم على أعضاء الوطني المنتخبين والمعينين أن يكملوا أدوار أعضاء المجلس السابقين، ويستفيدوا من تجاربهم وخبراتهم، خصوصاً أن المجلس حلقة الوصل بين المجتمع والحكام. وفي تقديري أنه إذا لم يحالف الحظ بعض المرشحين للفوز في عضوية المجلس، فإن هذه التجربة الانتخابية مفيدة، وستكون مفيدة أكثر لمن يراكم عليها في المستقبل، ولذلك من الضروري ترجمة قرارات القيادة بشأن النزول إلى الميدان وتقديم برامج انتخابية ناضجة، والترفع عن الشعارات وترجمتها إلى أعمال. وأؤكد أن حضور الرجل والمرأة يحقق التوازن في المجتمع، وثمة برامج تحمل مضامين مهمة، وينبغي الأخذ بها، وتوعية أفراد المجتمع بالمجلس وطبيعة أدواره، وأسباب مشاركة المرشحين فيه.
العمل الجاد
وأكدت فاطمة النعيمي مديرة تحرير مجلة كل الأسرة أن القيادة، والدولة، أعطتنا الفرصة لتمكين المرأة برفع نسبة تمثيلها، وينبغي عليها استثمار هذه الفرصة بالعمل والمثابرة الجادة، ليس على مستوى المجلس فحسب، وإنما على كل المستويات، وسعادتي واعتزازي ليس بقرار تمكينها فقط، وإنما وعي المجتمع وتقديره للمرأة، وأهمية أن يكون لها دور في المجتمع، وألاحظ تجاوب أفراد المجتمع ووعي النساء ومطالبهن بأن تمثلهن المرأة، ولذلك أعتقد أن هناك مسؤولية على عاتق من ينتخب في هذه الدورة، بحيث يمثل أفراد المجتمع في بيئة أوسع من بيئته. والناخب على قدر كبير من الذكاء، ويعي دور المجلس، ولذلك ليس من مهمة المرشح توصيل صوت الناخب إلى المجلس فقط، وإنما نحن دولة تتمتع بشفافية عالية، وكل مواطن قادر على توصيل صوته، ومسؤوليتي كمرشح أن أوازن بين الأمرين، وأن أبحث عن حل للمواطن.. وأخيراً أقول إن من لم يحالفه الحظ في الانتخابات من المهم الاستفادة من طاقاته وقدراته سواء لخدمة المرشحين الفائزين، أو أفراد المجتمع، كما أتمنى أن نشاهد نقلاً حياً لكل جلسات المجلس للوعي بدوره، وتقديم دعوات للأفراد لحضور بعض الجلسات، وأقصد مثلاً أن من المهم مشاركة بعض الأفراد المهتمين بقضايا معينة مفتوحة للنقاش تحت قبة البرلمان، مثل الزراعة.
مزيد من التمكين
واتفقت عزة سليمان عضو المجلس الوطني مع من سبقوها في أن هذه الدورة تشهد تدرجية في التجارب، ومن يراجع مضابط المجلس يلحظ الانسجام والتوافق بينه وبين الحكومة، والقيادة، وهذه التجربة البرلمانية هي مزيد من التمكين ورفع نسبة مشاركة المرأة، حيث أنها في المجال السياسي، على سبيل المثال، أثبتت كفاءتها، وفوز امرأة في كل تجربة انتخابية هو مؤشر جيد، وحضورها فعال في المجلس وفي المشاركات الخارجية الدولية. أيضاً ملاحظ أن نسبة الشباب في القوائم الانتخابية عالٍ جداً، وهناك حضور لافت لهم، وهذا يعني أن الدولة تسعى لتمكين الشباب الذين يقع على عاتقهم المشاركة في التصويت، ورسالة القيادة في هذا التمكين المتدرج والمحسوب أنه يعزز مسيرة تطورها، وبالفعل الدولة أثبتت نجاحها في التمكين وهذا ينعكس على دور المجلس الوطني، وسعيه لمواكبة المبادرات الحكومية، وهو مطالب بأن يتماشى مع دور الحكومة، وسرعة إنجازاتها. ثم إن البرامج الانتخابية تعكس الاهتمام بالمواطن، والمرشحين يمتلكون الكثير من الخبرات، واستمرار التواجد الميداني مهم في هذه المرحلة، ونتمنى أن يستمر هذا الحراك الجميل الذي تعيشه الدولة والتفاعل بين المؤسسات وفئات الشعب، وألا ينتهي بانتهاء الدورة الرابعة. وفي ظني أنه ليس على المرشح أن يشرح للناخب دور المجلس، بل يريد تسويق برنامجه الانتخابي، وجميعنا أمام مهمة وطنية وواجب علينا إثراء هذه التجربة السياسية، ونحن تجاوزنا موضوع المرأة والرجل.
التوصيات..
خرجت الندوة بالتوصيات الآتية:
1 برامج انتخابية واقعية تعكس الأجندة الوطنية للإمارات.
2 توعية الناخبين في مسألة اختيار الأفضل والأكفأ.
3 دورات متخصصة للمرشحين حول برامجهم الانتخابية وتنوع مضامينها.
4 برامج انتخابية تتبنى أولويات وطنية وتركز على ملفات الأسرة والتعليم والصحة.
5 توفير برامج انتخابية تعكس تخصصات أصحابها الأكاديمية والمعرفية.
6 تفرغ عضو الوطني الاتحادي للعمل في المجلس.
7 توفير دراسات وأبحاث لتقييم العملية الانتخابية.
8 إتاحة المنابر النسائية لدعم المرأة وإثراء المجلس بتخصصات متنوعة.
9 التسهيل على الناخبين بتوفير المواصلات خلال العملية الانتخابية.
10 تسهيل خروج الموظفين في أوقات الدوام الرسمي للتصويت في الانتخابات.
المشاركون..
شارك في ندوة مركز الخليج للدراسات كل من:
أحمد شبيب الظاهري: الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي
علي جاسم أحمد: عضو المجلس الوطني الاتحادي
ناعمة الشرهان: عضو المجلس الوطني الاتحادي
عزة سليمان: عضو المجلس الوطني الاتحادي
د. محمد المزروعي: عضو مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، الأمين العام للمجلس الوطني السابق
العميد عبدالرحمن محمد العويس: نائب مدير عام مكافحة المخدرات الاتحادية
د. مريم سلطان لوتاه: أستاذة العلوم السياسية بجامعة الإمارات
فاطمة محمد النعيمي: مديرة تحرير مجلة كل الأسرة
د. هدى المطروشي: سيدة أعمال وعضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي
أسماء مانع سعيد العتيبة: مديرة في شركة ساعد ورئيسة مجلس إدارة شركة للتكنولوجيا
يوسف سيف النقبي: رجل أعمال وموظف متقاعد في حكومة الشارقة
حصة سيف الشحي: صحفية في جريدة الخليج