ندوة مركز الخليج للدراسات تدعو لإيجاد سياسة إعلامية لقضايا الطفل

ندوة مركز الخليج للدراسات تدعو لإيجاد سياسة إعلامية لقضايا الطفل

الشارقة - هاني عوكل:
دعا مشاركون في ندوة "الإعلام وقضايا الطفولة في الإمارات"، التي عقدها مركز الخليج للدراسات بدار الخليج للصحافة والطباعة والنشر صباح أمس السبت بفندق بريمير المجاز في إمارة الشارقة، إلى ضرورة تضافر كافة الجهود الرسمية والمجتمعية لتمكين الطفل على كافة الصعد التعليمية والثقافية والاجتماعية، وإيجاد سياسة إعلامية موحدة تعنى بمختلف قضاياه.
وأوصوا في الندوة التي أدارتها عائشة سلطان الكاتبة والإعلامية، إلى أهمية إنشاء قناة متخصصة بالطفل، تعالج جوانب ترفيهية وتعليمية وثقافية واجتماعية، وعلى أن يكون كادرها متخصصاً بقضايا الطفل .
وناقشوا دور الإعلام تجاه قضايا الطفولة، حيث أكد أغلب المشاركين أن الإعلام مقصر في هذا الأمر، وأنه منشغل في الأحداث اليومية والخبرية التي قد تستهدف قضايا الأطفال، لكنه لا يخصص برامج ومعالجات توعوية تركز على همومهم وما الذي يريدونه .
ولاحظ معظمهم أن وسائل الإعلام لا تستثمر في برامج الأطفال، في حين أن ما يصدر من منتج إعلامي إنما هو برامج ترفيهية بنسب كبيرة، بينما تغيب البرامج التنموية التعليمية والتثقيفية .
وذكروا في السياق أنه في ظل غياب البرامج الخاصة بقضايا الأطفال، فإن هؤلاء يلجؤون إلى عالمين، واحد افتراضي يستهدفون عن طريقه وسائل الإعلام المرئي ومواقع التواصل الاجتماعي، والعالم الواقعي الذي لا يعكس تطلعاتهم وقضاياهم .
وفي سؤال عن الحيز الذي تشغله قضايا الطفولة في الإعلام الإماراتي، أشار كثير من المتحدثين إلى أن نسبة هذا الإشغال في قضايا تعكس هموم الأطفال متدنية جداً، مؤكدين أن القصور يتصل بأسباب كثيرة، من بينها عدم وجود خريطة برامجية للأطفال، وضعف الجودة ومضمون الرسالة، إضافة إلى ارتفاع تكاليف تأسيس قنوات مخصصة لطرح قضايا تعنى بالأطفال .
ونوه أحد المشاركين بأن الدراسات أثبتت بأن الإعلام له بالغ التأثير والأثر في الطفل، وأننا بحاجة إلى برامج فعالة تستهدف تقديم مادة دسمة ومضمون مهم ينمي ويطور من قدرات ومدارك الأطفال، وأن تكون هذه البرامج متجددة وقادرة على تقديم إضافات نوعية للطفل حتى لا يمل، وعلى أن تتناسب وكافة الأعمار، والأهم أن تعكس ثقافة المجتمع المحلي وتتناسب مع قيمه .
وتطرقوا إلى لازمة المسؤولية الاجتماعية وتكاملية الأدوار، بين حلقة الأسرة والمدرسة والمؤسسات الأسرية والمعنية بالأطفال، إلى جانب الإعلام، باعتبارهم جميعاً شركاء في التنمية والأقدر على الاستثمار في الطفل وصقل قدراته .
وفي محور المطلوب لتطوير محتوى إعلامي محلي يعالج قضايا الطفل، اقترح المشاركون ضرورة الاستفادة من الخبرات الإعلامية والبرامج الناجحة المخصصة للطفل التي حققت نجاحاً كبيراً في الماضي، وتمكين الكوادر الصحفية وتأهيلهم للتعامل والتفاعل إعلامياً وصحفياً مع قضايا الطفل، وإبراز قضايا الأطفال المعاقين ومساعدتهم على الاندماج في المجتمع.
وذكروا أنه في حال تم وضع برامج خاصة للطفل، ينبغي أن تكون شاملة وتركز على جوانب إبداعية وتنموية لديه، وتحفز قدراته على إعمال العقل وحب الثقافة والقراءة، دون إغفال أهمية الأخذ بوسائل التواصل الاجتماعي وبالتكنولوجيا المعرفية، لكن بهدف إفادة الأطفال وتوعيتهم وإكسابهم المعرفة .

المشاركون في الندوة
شارك في الندوة التي سينشر مركز الخليج للدراسات تفاصيلها كاملةً في وقت لاحق كل من: أحمد سليمان الحمادي مدير عام مراكز الناشئة سابقاً، أحمد صديق المنصوري باحث وإعلامي، أحمد عبدالله المجيني مذيع أول برنامج البث المباشر في أبوظبي للإعلام، أحمد النعيمي مدير تحرير صحيفة الوطن، إحسان مصبح السويدي عضو المجلس الاستشاري في إمارة الشارقة، حصة سيف الكاتبة والصحفية من جريدة الخليج، راشد عمر الخرجي مذيع برنامج البث المباشر في مؤسسة دبي للإعلام .
وشارك أيضاً: سالم بالركاض العامري عضو المجلس الوطني الاتحادي، عفاف إبراهيم المري رئيسة دائرة الخدمات الاجتماعية بإمارة الشارقة، د . علي عبدالقادر مدير قسم المناهج في مجلس أبوظبي للتعليم، فاطمة حسن عيسى مستشار تطوير الأعمال في مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، فاطمة محمد سجواني اختصاصية نفسية، الرائد الدكتور محمد خليفة آل علي مدير مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل، مريم عبدالله من مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل، منى عبدالكريم اليافعي نائبة المدير العام لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، موزة الشومي مديرة إدارة الطفل في وزارة الشؤون الاجتماعية .