الشارقة - هاني عوكل:
أوصى مشاركون في ندوة "التوثيق الإلكتروني في دولة الإمارات" التي عقدها مركز الخليج للدراسات بدار الخليج للصحافة والطباعة والنشر، صباح أمس السبت في فندق بريمير المجاز بإمارة الشارقة، بضرورة إيجاد مشروع ذاكرة رقمية الكترونية كاملة متكاملة توثق كل ما يتعلق بدولة الإمارات .
ودعوا في الندوة التي أدارها الدكتور عيسى البستكي رئيس جامعة دبي، إلى توحيد البرامج الإلكترونية وتأسيس هيئة مركزية للوثائق الإلكترونية، إلى جانب الدعوة إلى إطلاق جائزة للأفراد والمؤسسات احتفاءً بجهودهم في موضوع التحول من الأرشفة الورقية إلى الإلكترونية .
شدد المشاركون على أهمية عدم إتلاف الوثائق التقليدية والورقية والاحتفاظ بها، باعتبارها مرجع وطني وكونها الأساس والأصل في عملية التوثيق، من دون المساس باستكمال عمليات التطور والتحول نحو الأرشفة الإلكترونية والذكية .
وفي حين استعرض عدد من المشاركين دور المراكز والمؤسسات التي يعملون فيها في جانب التوثيق الالكتروني، أوصى الجميع بالاستفادة من تجارب هذه المراكز والمؤسسات وتعمميها على مستوى الدولة، لجهة التحول الكامل نحو الخدمات والأرشفة الإلكترونية .
ولفتوا إلى أن هناك اهتماماً من الدولة والمؤسسات الحكومية بمشروع الأرشفة الإلكترونية، خصوصاً أن المبادرات التي أطلقت على صعيد التحول الإلكتروني والذكي تصب في هذا الاتجاه، مشددين على أن الإمارات قطعت شوطاً جيداً في عملية التحول هذه، وهناك مبادرات كثيرة في جانب الأرشفة الإلكترونية، في ظل وجود بنية تحتية إلكترونية مؤهلة ومتطورة.
وفي محور التحديات التي تواجه التوثيق الإلكتروني، ألمح عدد من المشاركين إلى تحدي غياب ثقافة الأرشفة الإلكترونية والتقادم والتآكل الرقمي، من حيث سرعة تطور الأجهزة الرقمية وأوعية حفظ البيانات، لأن ملفات الحفظ تصبح مع مرور الوقت قديمة وغير مستخدمة، إلى جانب تطور البرمجيات ولغات البرمجة، الأمر الذي يعني عدم وجود برامج لتشغيل ملف تم الاحتفاظ به منذ سنوات .
وفي هذا الإطار عددوا حلولاً يمكن اتباعها لتلافي تلف الأرشفة الإلكترونية، مثل حفظ التقنية التي تسمح بتشغيل المصادر الرقمية مستقبلاً، مع مراعاة نقل المعلومات من وسيط إلى آخر من النوع نفسه كل فترة زمنية لضمان حماية المعلومات من الفقدان في حالة تلف الوسيط .
وذكروا عدداً من الحلول التي تستهدف هجرة المعلومات، على أن يتم نقل البيانات والمواد الرقمية من مواصفات عتاد أو برامج إلى أخرى أو من جيل حاسب إلى جيل حاسب آخر، وذلك بغرض حفظ تلك المواد في ظل التغيرات المتتابعة التي تشهدها التقنية .
وواحدة من تحديات الأرشفة الإلكترونية بنظر المشاركين إلى جانب مشكلتي أمن الوثائق الإلكترونية والتعرف الضوئي إلى الحروف، تتصل بالمساحة التخزينية وتزايد كميات الوثائق الإلكترونية، معتبرين أن حل هذه الإشكالية يتطلب شراء وحدات تخزينية جديدة ووضع سياسات ومعايير لعملية الحفظ والرقمنة، ووضع استراتيجية ملائمة للحفظ الرقمي، بالإضافة إلى اختيار وسيط التخزين الملائم والالتزام بالمعيارية في أشكال الملفات .
ومن ضمن التوصيات التي تتعلق بمحور تطوير الأرشفة الإلكترونية، لازمة تشكيل برنامج أكاديمي لتأهيل العاملين في مجال المكتبات والتوثيق الإلكتروني، والتعاون بين مختلف مراكز التوثيق والبحوث، وإيجاد ميزانيات للمؤسسات ذات الصلة، تمكنها من تحقيق الأرشفة الإلكترونية .
من بين التوصيات أيضاً، توحيد البرامج الإلكترونية ومواكبة التطورات على صعيد الأرشفة الإلكترونية، وتأكيد التوافق والانسجام بين استراتيجيات الأعمال الإلكترونية وخطط قطاعات الأعمال، وكذلك الحال فيما يتعلق بمبدأ الربط والتكامل مع نظم المعلومات وقواعد البيانات، والتشديد على مبدأ إعادة هندسة الإجراءات والأساليب .
شارك في الندوة التي سينشر مركز الخليج للدراسات تفاصيلها بجريدة الخليج في وقت لاحق، كل من: أحمد عبدالله آل علي من الأرشيف الوطني، أحمد عبيد المنصوري عضو المجلس الوطني الاتحادي مؤسس ورئيس متحف معبر الحضارات، أحمد عثمان أحمد مسؤول الأرشفة الإلكترونية والتطوير في مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، سفيان محمد بوحرات من الأرشيف الوطني، طارق أحمد الزرعوني رئيس شعبة إدارة السجلات في إدارة المعرفة ببلدية دبي، عبدالرحمن محمد خالد رئيس شعبة التوثيق في بلدية دبي، عبدالعزيز الشحي رئيس مركز دبي للوثائق التاريخية في بلدية دبي .
كما شارك علي جاسم أحمد عضو المجلس الوطني الاتحادي، د . علي عبدالله فارس رئيس مركز الدراسات والوثائق برأس الخيمة، د . عماد عبدالعزيز جاب الله منسق معهد الدراسات والبحوث للأرشفة- جامعة الشارقة، فاطمة أحمد علي بن حيدر رئيسة قسم أولى تطوير الأنظمة في النيابة العامة بدبي، قاسم الخالدي مديرة إدارة المكتبات في جامعة الشارقة، محمد جاسم المازمي من الأرشيف الوطني، محمود كافي من مركز الشارقة للوثائق والبحوث، مريم أحمد بن فهد مدير إدارة المعرفة في بلدية دبي، د . هانم عباس رئيسة قسم الفهرسة والتصنيف في مكتبة الشارقة العامة، هدى عزير مبارك رئيسة قسم إدارة الوثائق والسجلات في إدارة المعرفة ببلدية دبي، هند الزرعوني مديرة إدارة تقنية المعلومات في النيابة العامة بدبي .