حبيب الصايغ: تجربة من أجمل تجارب العمر والعمل فيها له معنى خاص
قال الصايغ: الخليج صحيفة أعمارنا أكملت عامها الأربعين، فهل نشعل لها أربعين شمعة، نحن الذين وضعنا أرواحنا وأعصابنا ودوراتنا الدموية على رؤوس أصابعنا، وحاولنا أن نسهم، ولو بأقل جهد، في مسيرة هذه الصحيفة الكبيرة التي نعد العمل فيها شرفاً، والارتباط باسمها اعتزازاً في الحقيقة كما في المجاز؟ . . اليوم حفل العاملين في الصحيفة والدار، والكلام ليس باسمي وإن كان على طريقتي . الخليج من الصحف النادرة التي تطلق على أهلها صفة أسرة حين يقال أسرة الخليج . أسرة الخليج بين قوسين وخارج الأقواس، والتعب شغف، والرسالة أن نكمل الرسالة، وأن يتواصل عمل كبير وعميق بدأ سنة سبعين، بل بدأت ممهداته قبل ذلك، في مرحلة ما قبل قيام دولة الإمارات، حثاً بل تحريضاً على خيار الاتحاد الحتمي، ومناهضة للتفرقة والاستعمار .
مواكبة الخليج لحركة التقدم في الإمارات والوطن العربي لها كلامها في خارج هذا السياق، لكن المناسبة تستدعيها ولو تلميحاً .
وقد ورد ذكرها قليلاً وكثيراً في الأسابيع الأخيرة، عبر تعبير غير مسبوق لأعضاء المجتمع الإماراتي والعربي عن انتمائهم للصحيفة، واعتبارها صحيفتهم ومرآتهم وبيتهم، فماذا نقول نحن؟ . . للعاملين في الخليج الصحيفة والدار شعور مضاعف . هي الصحيفة والمرآة والبيت، وهي المدرسة والجامعة، وهي تجربة من أجمل تجارب العمر، وللعمل في الخليج معناه الخاص، وشوقه الخاص، وذوقه وتوقه الخصوصيان، أما لماذا الشوق والعنوان عنوان عمل وشغل، فالإجابة ليست صعبة وإن كانت سهلة ممتنعة: الشوق كلمة السر، والشوق في الخليج تمرين يومي، تتدرب من خلاله كل نبضة في العقل، وكل عضلة في الساعد، على أن تكون جزءاً فاعلاً في أسطورة حقيقية . أسطورة تحضر يومياً 24 ساعة في ال 24 ساعة، وتنير ليل المدلجين في الظلام، وتتطور فنياً كل يوم وهي تنقل الخبر والرأي والموقف .
شكراً لالخليج في عيدها الأربعين فقد أعطت الوطن والأمة أحسن العطاء .
شكراً لالخليج التي أعطتنا وأضافت إلينا، وعلمتنا وتخرّجنا في مدرستها .
شكراً لأب المؤسسة وراعيها والساهر على استمرار مجدها بما لا يقاس: الدكتور عبدالله عمران تريم رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير .
والرحمة والمغفرة والذكرى العطرة دائماً للمؤسس والمعلم ورجل الوطنية والمبادئ تريم عمران .
شكراً، وكلمة الشكر لا تكفي إلا إذا تحولت إلى مزيد من الشوق والشغل والإخلاص والانتماء، وهذا عهدنا نحن أسرة الخليج، نجدده زمن احتفالنا بثلاثة أرقام مميزة تشهد بتلقائية نادرة على أن هذا الصرح مبني على قيم التفرد والتميز: الرقم 40 لالخليج، والرقم 10 لمؤتمر مركز الخليج للدراسات، والرقم 1 لالخليج عند قرائها بين جميع الصحف في الإمارات .