ندوة "المجلات الأسبوعية والشهرية"
عقد مركز الخليج للدراسات يوم السبت الموافق 26/1/2008، ندوة بعنوان "المجلات الأسبوعية والشهرية"، حضرها عدد من رؤساء ومدراء تحرير عدد من المجلات الأسبوعية والشهرية، فضلاً عن متخصصين ومهتمين في هذا المجال، وتحدثت عن الوفرة الكبيرة في انتشار المجلات، وخصوصاً تلك المجلات التي لا تخاطب القارئ في العمق أو لا تناقش قضايا مهمة وملحة في المجتمع الإماراتي.
أدار الندوة الدكتور محمد فارس الفارس، وأعدها للنشر هاني عوكل، تصوير: محمود العايدي، وشارك فيها كل من:
1. وليد السعدي: رئيس تحرير مجلة المنارة
2. عبد الكريم بيروتي: مدير تحرير مجلة الصدى
3. رائدة دعبول: مديرة تحرير مجلة الظفرة
4. محمد غبريس: مجلة دبي الثقافية
5. عبد الفتاح صبري: مجلة الرافد الثقافية
6. كمال عبد الحميد: مدير تحرير مجلة المرأة اليوم
7. عصام عبيد: مجلة الشروق
8. د. علي الشعيبي: خبير ومفكر إعلامي
9. إسماعيل بوهندي: كاتب
10. جمعة نصار: مدير مكتب مجلة المنارة
11. محمد الشامسي: مدير تحرير مجلة منار الإسلام
وفيما يلي ملخص لملاحظات المشاركين حول ما جاء في ندوة "المجلات الأسبوعية والشهرية"، والتي نشرت أعمالها في صحيفة الخليج يوم الاثنين 24/ مارس/ آذار 2008
شهدت ندوة المجلات الأسبوعية والشهرية التي عقدها مركز الخليج للدراسات نقاشاً عاصفاً تمثل في تقييم عمل المجلات في دولة الإمارات، ومدى ارتباطها بالبيئة الإماراتية، فضلاً عن طبيعة المواد التي تقدمها للقارئ بشكل عام. ودارت في الحديث نقاط اتفاق واختلاف نجملها في التالي:
#168; اتفق جميع المتداخلين على أن سبب ازدياد المجلات في دولة الإمارات نابع من الانفتاح في البيئة الإماراتية بشكل عام، ونتيجةً لوجود المدن الإعلامية وسرعة الحصول على التراخيص لإصدار المجلات وما إلى ذلك، فضلاً عن تحمس البيئة الاستثمارية ووفرتها في دعم مثل هذه المشاريع، حتى بدون أي رصيد إعلامي يحقق الاستمرارية وديمومة عمل المؤسسة الإعلامية. واتفقوا أيضاً على أن تركيبة المجلات وعجينتها الداخلية، فضلاً عن تركيبة الفضائيات ومحتوى موادها، ما هي إلا انعكاس للمشهد العربي بشكل عام.
#168; اتفق المتداخلون على أن الفضائيات الهابطة وانتشارها في العالم العربي، ساهم في إظهار المجلات الهابطة، وهنا اعتبر الكثير من هؤلاء أن الإعلام الفضائي أفلت من الرقابة، في حين لم يفلت الإعلام المكتوب منها.
#168; شهد النقاش في بعض المواضيع درجة كبيرة من الاتفاق والاختلاف، ففي حين رأى فريق بأن المجلات النسائية مؤدلجة بطريقة تخاطب غريزة القارئ وهي تخرب من قيم المجتمع ولا تعكس ثقافته، رأى فريق آخر بأن هذه المجلات هي انعكاس لتطور المجتمع ولثقافة "التيك أواي" الدارجة، بحيث أن القارئ يبحث عن الأخبار الخفيفة والممتعة في نفس الوقت، وشدد هذا الفريق على أن تلك المجلات تتناول مواضيعها بطريقة متوازنة إلا في حالات المجلات الهابطة التي باتت تنافس كافة المجلات الفنية طالما أنها تدغدغ مشاعر القارئ وتبحث عن التسطيح. أما فريق ثالث فشدد على أهمية تناول المجلات الفنية والنسائية بالاستناد إلى التركيبة السكانية والإماراتية وتقديم المرأة على سبيل المثال في أغلف المجلات بطريقة متوازنة، فيما رأى فريق رابع بأن المجلات الفنية والنسائية لا تدعو إلى الدين ومكارم الأخلاق، وإنما هي مجلات تمارس مهنة حقيقية وتستند إلى مهنية وحرفة الصحافة.
#168; الجميع اتفق على أهمية المجلات المتخصصة كونها تناسب القراء النوعيين الذين يبحثون عن الاستثناء والتحليل في مواد ومواضيع معينة.
#168; واتفق الجميع أيضاً على ضرورة عمل دراسة تحليل مضمون للمجلات وذلك لإمكان تقييمها وتصنفيها وبالتالي الحكم عليها بالتخصيص وعدم التعميم المفرط.
#168; اعتبر أغلب المتداخلين أن التنمية الحاصلة في المجتمع هي تنمية كونكريتية وليست تنمية في الإنسان، وأن أغلب المجلات توجه هذا الإنسان ضمن مساقات معينة، وأن الملتزم في المجلات هو خارج السياق لأنه معرض للخسارة في زحمة المجلات الهابطة.
#168; أثير جدل حول المجلات الصادرة من الإمارات والتي لا تتناول المادة الإماراتية كما يجب، حيث دافع صاحب الرأي عن تنويع المجلة بحيث تتناول كل الأحداث العربية حتى ولو صدرت في الإمارات، إلا أن فريقاً رد على هذا الرأي بأن أي مجلة تخرج من الإمارات عليها أولاً أن تعبر عن أهل هذا البلد ثم تنطلق وتتناول موضوعات عن دول الجوار.
#168; في ضوء تنامي وازدياد المجلات التي تتمسك ببوصلة الربحية وتلك التي تصنف على أنها براغماتية وتعمل وفق الغاية تبرر الوسيلة ودون الاستناد إلى أخلاقيات المهنة، شدد الحضور على ضرورة النظر في التراخيص الممنوحة لتلك المجلات والحد منها، مع الأخذ بعين الاعتبار مبدأ العقاب والثواب كنوع من أنواع الرقابة على المجلات المنتشرة التي لا تتناسب مع أخلاقيات المجتمع والمشروع الثقافي القائم.
#168; كان هناك نوع من الاختلاف بين المتداخلين فيما يتصل بتقديم المثقف الإماراتي، إذ أكد معظمهم على أن هذا المثقف عازف عن إظهار دوره من خلال الإعلام، فيما أشار البعض إلا أن الإعلام لا يقدمهم بالشكل الكافي والمطلوب.