عائشة عبدالله عمران: لم تسكت مطلقاً ولم تتلعثم أمام معارضيها

صحيفة الخليج

قالت عائشة عبدالله عمران رئيس تحرير الجلف توداي: لم يبق عالم، ولا كاتب بل ولا قارئ إلا وأسهب في ما يجب أن يقال عن دار الخليج.لقد تحدثوا عن التزامها الصحافي المحايد، ووقفوا معجبين بثباتها، ومواقفها المدافعة عن الوحدة العربية بعيداً عن كل الخطط السياسية . وامتدحوا تغطيتها الحصرية للأخبار، ونوهوا بجيش قرائها العظيم، الذي يتميز بأفقه الواسع وبُعد نظره . واعترفوا بأنه خلال أربعين عاماً، ومع كل أشكال النضال في العالم العربي، بقي اسم الخليج بارزاً في كل جبهات المعارك الإعلامية وخطوطها الأولى . ولم تتوقف الخليج يوماً عن القتال باسم حقوق العرب كافة، بغض النظر عن القطر أو السياسة أو الدين . ولم تسكت مطلقاً ولم تتلعثم أمام معارضيها، بل ظل صوتها عالياً يدوي بكلمة الحق في سماء الصحافة .

فهل كان لهم أن يقولوا غير ذلك؟ أما أنا فما أريد قوله عن الخليج يكاد لا يتعلق بالتاريخ أو السياسة، ولكنه يهتم بالجانب الشخصي لصحيفتنا البارزة . فاسمحوا لي أن أتحدث عن أسرة الخليج لا عن المؤسسة، فطوال عمري، وبقدر ما أتذكر، ترعرعت وحولي تتردد أصداء الخليج، وقد تربيت على أخلاقهم، وتأثرت بمشاعرهم الصادقة . وخلال الأربعين عاماً، من الإبحار في المياه الغادرة لكل من التيارين السياسيين المحلي والعالمي .

مرَّ عام حزن على أسرة الخليج ففقدت فيها ربانها ووالدها تريم عمران تريم الذي غادرها في السادس عشر من مايو/ أيار من العام ،2002 وكانت وفاته في الحقيقة الضربة الكبرى والأصعب التي تلقتها الخليج في قلبها وعقلها وروحها، وكان على أخيه وصديقه الأمثل، أن يناضل لكي يستلم المجداف ويتابع الإبحار، وقد لفّه حزن عميق لا يمكن تصوره، ولكنه فعل، ليبقى تريم عمران حياً من خلال استمرارية عطائه وخلود تراثه .

في الذكرى الأربعين لمولد الخليج لا يمكن لعقولنا وقلوبنا سوى أن تبقى متماهية بذلك الرجل الكبير، ربان سفينتنا، عمي تريم الذي لولا رؤيته لما كان لنا مكان اليوم هنا . عمي، إننا نشتاق إليك في كل يوم . تغمد الله روحك برحمته، وأبقى صدى صوتك يتردد عبر الخليج جريدتك التي ما زالت تعشق كتاباتك .

ولفتت عائشة عمران إلى أن الخليج هي كل ما أشير إليه، ولكن الخليج بالنسبة إليّ أكثر من ذلك بكثير . إنها عمي، إنها أبي، إنها التراث الذي يملأني فخراً . إنها قصة أخوة ووعد لا يموت .